فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53856 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أم خطيبتي تملك منزلًا قامت بتأجيره لأجانب، بعد مدة تبين أن الخمر ستباع فيه، للإشارة فإن هذه العائلة ليس لهم دخل آخر غير إيجار المطعم، والعقد يمتد إلى تسع سنوات، ما موقف الشرع والموقف الواجب اتخاذه حيال خطيبتي وعائلتها؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج على المسلم في تأجير داره لذمي ونحوه للسكنى ونحوها من الانتفاعات المباحة، وأما تأجيرها له ليتخذها كنيسة أو حانوتًا للخمر ونحو ذلك، فلا يجوز، قال البهوتي في دقائق أولي النهى: ولا تصح إجارة دار لتعمل كنيس، أو بيعة، أو صومعة راهب، أو بيت نار لتعبُّد المجوس، أو لبيع خمر أو القمار ونحوه، سواء شرط ذلك في العقد أو علم بقرينة، لأنه فعل محرم فلم تجز الإجارة عليه كإجارة عبده للفجور به، وإن استأجر ذمي من مسلم دارًا وأراد بيع الخمر بها، فله منعه لأنه محرم. انتهى.

وعليه؛ فإن على هذه المرأة منع من أجرت لهم دارها من بيع الخمر فيها وعلى المسلمين إعانتها على ذلك، جاء في الموسوعة الفقهية: أما إذا استأجر الذمي دارًا للسكنى مثلًا، ثم اتخذها كنيسة أو معبدًا عامًا فالإجارة انعقدت بلا خلاف، ولمالك الدار وللمسلم عامة منعه حسبة، كما يمنع من إحداث ذلك في الدار المملوكة للذمي. انتهى.

وعليه؛ فلا حرج عليها في الأجرة التي تأخذها مقابل تأجير دارها ما دامت غير قادرة على منع المستأجر من بيع الخمر فيها، ولكن لا تجدد لهم عقد الإجارة مرة أخرى، ولا حرج عليك أخي السائل في نكاح هذه الفتاة إذا كانت من الصالحات، ولمزيد من الفائدة في الموضوع تراجع الفتوى رقم: 8272.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شعبان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت