فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54479 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[توفيت امرأتي ـ رحمها الله ـ وأنا أملك بيتا مكونا من طابقين، ولي ثلاثة أولاد وأربع بنات، والطابق الأول مقسوم شقتين، والثاني غير مقسوم، وبناتي الأربع متزوجات، واثنان من أبنائي متزوجان، ويسكن كل واحد منهم في شقة في الطابق الأول وأسكن حاليا أنا وابني في الثالث ـ وهو خاطب ـ في الطابق الثاني وحدنا، فهل يجوز أن أكتب لكل واحد للابنين الذين في الطابق الأول شقته، واكتب الطابق الثاني لابني ـ الخاطب ـ وبناتي الأربع؟.

وهل يجب هنا العدل؟ لأن البيت الذي في الطابق الثاني يصبح كبيرا والشقتين في الطابق الأول واحدة منهما كبيرة والثانية أصغر منها وتوجد تحتها تسوية مكونة من غرفتين، لكنها غير جاهزة، فكيف أتصرف في هذه الحالة؟.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أمر الشرع بالعدل بين الأولاد ونهى عن التفضيل بينهم في العطايا والهبات، والراجح عندنا أن العدل بين الأولاد يكون بإعطاء الذكر مثل حظ الأنثى، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 6242.

وهذا العدل واجب على الوالد ما لم يكن هناك سبب يقتضي التفضيل، قال ابن قدامة: فإن خصّ بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل أو صرف عطيته عن بعض ولده، لفسقه أو بدعته، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك، لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجة وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة، والعطية في معناه. انتهى.

فإذا كان لبعض أولادك حاجة تقتضي تفضيلهم في عطيتك فلا حرج عليك في ذلك، وإذا لم يكن هناك حاجة لذلك فالواجب عليك أن تقسم بينهم بالسوّية، فتقوّم الشقق التي تريد هبتها لهم ثم تعطي لكل منهم نصيبًا من البيت يساوي سبع القيمة الإجمالية، فعلى من يسكن الشقة الكبيرة أن يعطي لمن يسكن الشقة الصغيرة فرق القيمة إلّا أن يتراضى الأولاد فيما بينهم عن طيب نفس.

لكن ننبّه إلى أنّ هبتك للشقة التي تقيم فيها لا تصحّ ما دمت مقيمًا فيها، فإذا أردت هبتها لأحدهم فعليك أن تخليها له وتملكها له، وانظر الفتوى رقم: 33801.

هذا كلّه إذا كنت تقصد بالكتابة الهبة بمعنى التمليك في الحياة، أما إذا كنت تقصد بها الوصية بمعنى التمليك بعد وفاتك، فذلك غير جائز، أي أنّ الوصية للوارث لا تنفذ، وتكون باطلة إلّا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء، وانظر الفتوى رقم: 1996.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو القعدة 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت