[السُّؤَالُ] ـ [والدتي تملك منزلا ونحن رجلان وثلاث نساء وترغب والدتي بتسجيل المنزل باسم إحدى شقيقاتي نظرًا لكونها لا تعمل ومتزوجة من رجل حالته المادية بسيطة ونحن كل واحد منا يملك منزلا وحالتنا جيدة والحمد لله، ونحن جميعنا موافقون على ذلك فهل يجوز ذلك شرعا، وإذا كان لا فهل يجوز وقف البيت بحيث لا يباع ويبقى بين الورثه بعد الوالدة أطال الله بعمرها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الأم تريد بتسجيل بيتها باسم البنت المذكورة هبته لها دون إخوتها نظرًا لحالها ولحالهم -الذي أشار إليه السائل الكريم- فلا نرى مانعًا شرعيًا من ذلك، إذا كانت الهبة ناجزة وتمت حيازتها من طرف البنت، فقد أجاز أهل العلم تخصيص بعض الأبناء بالعطية إذا كان لذلك مسوغ، وخاصة إذا كان بقية الأبناء راضين، وسبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة في الفتوى رقم: 6242، والفتوى رقم: 14254.
أما إذا كان القصد بالكتابة هو الوصية بالبيت لها بعد وفاة الأم فإن هذه الوصية لا تصح؛ لأنها وصية لوارث، والوصية لا تصح لوارث، ولا بأكثر من الثلث، إلا إذا أجاز ذلك الورثة، وكانوا بالغين رشداء، ولا يصح للورثة إجازة الوصية للوارث وبما زاد على الثلث إلا بعد وفاة مورثهم لأنهم لا يملكون التركة إلا بعد وفاته.
وأما وقف البيت بعد وفاة الأم فلا مانع منه شرعًا إذا كان ذلك باتفاق جميع الورثة، وكانوا رشداء بالغين، سواء كان الوقف على البنت المذكورة أو على غيرها، كما يجوز للأم أن توصي به وقفًا على أعمال الخير بعد وفاتها إذا كان في حدود ثلث تركتها، وإذا كان أكثر من الثلث وأجازه الورثة فلا مانع من ذلك إذا كانوا بالغين رشداء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1428