فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54501 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل له زوجتان وأولاد، قسم معظم ممتلكاته في حياته بالعدل، حيث أعطى كل زوجة شقة وكذلك كل ولد من أولاده، ولم يكن في نيته الزواج مرة ثالثة، ولكن أحد أصحابه أوصاه بابنته الأرملة عند موته فتزوجها هذا الرجل تنفيذا لوصية أبيها وتقربا إلى الله برعايتها والإنفاق عليها، فهل يجب على هذا الزوج أن يهب لهذه الزوجة شقة كما وهب لزوجتيه السابقتين؟ أم لا يجب عليه أن يعطيها شيئا؟ علما بأنه لا يمتلك الآن إلا شقة واحدة وهى التى يسكن فيها، وإذا وجب عليه أن يعطى لها هذه الشقة، فهل يجوز أن يعطى لها قيمة هذه الشقة؟ حيث إن إعطاءها هذه الشقة سوف يجلب كثيرا من المشاكل بين هذه الزوجة وبين الزوجتين السابقتين وأولادهما، وإذا كان هذا الزوج لا يستطيع الآن أن يعطى لزوجته الثالثة قيمة هذه الشقة لضيق ذات يده، فهل يجب عليه أن يعمل قدر استطاعته وأن يدخر من ماله حتى يعطى لهذه الزوجة قيمة هذه الشقة ويكون دينا في رقبته؟ أم أنه يجوز له أن يعوضها على قدر طاقته؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجب على هذا الرجل أن يهب لزوجته هذه شقة كباقي زوجاته ولا أن يعطيها قيمتها ما دام يوفيها حقها الشرعي من النفقة والسكنى والقسم ولا يظلمها شيئًا من ذلك، وذلك لأن التسوية بين الزوجات في الهبات والعطايا محل خلاف بين أهل العلم، فمنهم من أوجبها، والأكثرون على عدم وجوبها ـ وهو الحق ـ وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 11389.

فعلى القول بوجوبها فلا يلزم الزوج أن يعطي من يتزوجها لاحقًا بأثر رجعي، وإن قلنا بعدم وجوب التسوية ـ وهو الحق ـ كما سلف، فلا يلزم بها الزوج لا فيما مضى ولا فيما يستقبل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت