فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52580 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعمل كشريكة مع أحدهم ونسبة أرباحي الثلث ولشريكي الثلثان أستلفُ أحيانًا من خزينة النقود الخاص بنا نقودا وأسجل على نفسي المبلغ ثم أحاول رد المبلغ قبل يوم القسمة، وكذلك يفعل شريكي أيضا إلا أنه لا يردها قبل القسمة بل ينتظر حتى يوم القسمة ثم يطلب مني خصم ما عليه وبعدها نقتسم، الآن أنا قد أخذت من الخزانة 117 دينارا ليبيا وهو أخذ 113 دينارا أيضا وحان موعد الاقتسام ماذا نفعل في هذه الحال، مع العلم بأنني قد أخذت مبلغ 70 دينار من الخزينة من قبل ثم تركت المبلغ حتى وصل إلى 70 وأعطيته له ظنًا مني بأنه حقه كما أخذت أنا 70 في المرة السابقة يأخذها هو في هذه المرة، فهل ما فعلت صحيح، وماذا يجب علي إذا كان غير صحيح، وماذا نفعل بخصوص الدين الذي عليه وعلي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه بداية إلى أنه لا يحل للشريك أن يقترض من مال الشركة إلا برضا شريكه، لأن الاقتراض يؤثر على الشركة، والشريك أمين يجب أن يراعي الأصلح، وراجعي للتفصيل الفتوى رقم: 13547.

وعليه فما دمت قد اتفقت مع شريكك أن تقترضا من مال الشركة ثم تردا قبل قسمة الربح ما أخذتما أو تقدراه من الربح ضمنا، ثم تقتسما الربح على حسب الاتفاق بينكما، بحيث تتقاصان ما في ذمة أحدكما للآخر، فإن لم يكن هناك ربح اعتبر ما أخذتما من حصة كل منكما من رأس مال الشركة، فلا حرج في ذلك، وإذا تقرر هذا فعليكما أن تضما مبلغ الـ 117 دينارًا ومبلغ 113 دينارًا إلى الربح، أو تقدرا ذلك من الربح ضمنا ثم تقتسمان الربح، له الثلثان ولك الثلث، وتتقاصان بحيث تردي له ثلثي الـ 117 ويرد لك ثلث الـ 113 دينارًا.

ومن هذا تعلمين أن إعطاءك لشريكك سبعين دينارًا مقابل السبعين التي أخذتها غير صحيح لأن حقه من الربح هو الثلثان وحقك الثلث، وعليه فله من السبعين التي أخذتها الثلثان كما أن لك من السبعين التي أخذها الثلث، فيجب أن تتقاصا بحسب ذلك، فتردي له ثلث السبعين، وننبهك إلى أنه يجب عليك أن تتقيدي في معاملتك لشريكك هذا بالضوابط الشرعية، فإن كان غير زوج لك أو محرم فلا بد من الحجاب الشرعي وعدم الخلوة والاختلاط، وغض البصر، والبعد عن كل ما فيه ريبة. وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 3859.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت