[السُّؤَالُ] ـ[كنت أملك سيارة ورغبت في بيعها فقمت بالإعلان عنها في إحدى الجرائد الأسبوعية فقام بالاتصال بى أحد تجار السيارات لشرائها وإعادة بيعها للتكسب منها وبعد الاتفاق على الثمن وهو 900 دينار كويتي وهو ثمن منخفض مقارنة بسعر السوق ولكنى وافقت لظروف احتياجي للنقود وتوجهنا بعد ذلك لأحد المتخصصين المشهورين والذي اختاره التاجر بنفسه لثقته في هذا المكان لفحص السيارة وبعد الفحص تبين وجود عيب في جهاز نقل الحركة واتفقت مع المشترى بتنزيل السعر ليكون 800 دينار بدلا من 900 حيث إن تكلفة إصلاح هذا العيب تتكلف تسعين دينارا وبعد أن تم البيع ونقل الملكية وقبض النقود المتفق عليها تسلم المشترى السيارة وذهب لإجراء بعض الصيانة لها اتصل بي ليخبرني أنه اكتشف وجود عيب آخر لم يظهر في تقرير الفحص ويطالبني بترجيع مبلغ 60 دينارا مقابل إصلاح العيب وإني أشهد الله أني لم أكن أعلم عن هذا العيب شيئا من قبل ولم يكن موجودا في أي فترة من فترات استخدامي السيارة طوال أكثر من عامين ولكني رفضت إرجاع أي مبلغ لأنه عاين السيارة المعاينة النافية للجهالة وأنا لم أخف عنه أي شيء أعلمه..
أرجو إخباري هل أنا على حق أم التاجر المشتري وأرجو أن يكون ذلك على وجه السرعة ليرتاح ضميري من ناحية هذا الموضوع..]ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
العيب المستند إلى ما قبل القبض من ضمان البائع، وأما العيب الحادث بعد القبض فهو من ضمان المشتري.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان العيب الذي اكتشفه المشتري في السيارة بعد الفحص الأول قد حصل قبل قبضه للسيارة فهو من ضمان البائع، سواء اكتشفه المشتري عند الفحص الأول أو بفحص ثان، وقيل إنه من ضمان المشتري، ومع ذلك فالبائع ملزم بأن يدفع للمشتري ثمن النقص الحاصل بسبب هذا العيب.
جاء في المجموع: العيب الحادث بعد القبض إذا أسند إلى ما قبل القبض ... ثم ذكر فيه وجهين:
الأول: أنه على ضمان البائع في الأصح عند الشافعية وبه قال أبو حنيفة، فيثبت الرد وللمشتري أن يرد جميع الثمن.
الثاني: أنه على ضمان المشتري وليس له الرد ولكن يرجع على البائع بالأرش. انتهى.
والمراد بالأرش ثمن النقص الحاصل بسبب العيب.
أما إن حدث العيب في المبيع بنفسه أو بفعل المشتري فلا ضمان.
قال النووي رحمه الله: إذا حدث العيب بعد القبض ولم يستند إلى سبب قبل القبض فإنه لا يثبت بالرد. انتهى
وإنما لم يثبت الرد لأن المبيع دخل في ضمان المشتري بالقبض فلم يرد بمثل هذا النوع من العيب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 صفر 1429