فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51944 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

ما حكم التعامل في عقود الخيار (الأوبشن) العرابين؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عقد البيع على الخيار جائز على الراجح من أقوال أهل العلم. وهو ما ذهب إليه المالكية والحنابلة ومن وافقهم. ولكنهم اختلفوا في مدة الخيار، فالمالكية يقولون: لا بد من ضرب أجل قريب تختبر فيه السلعة أو تحصل فيه المشورة. وتختلف المدة باختلاف المبيع، فكل مبيع خياره بحسبه. والحنابلة لا حد لمدة الخيار عندهم بقليل ولا بكثير.

ولعل الراجح هو ما ذهب إليه المالكية من جواز عقود الخيار وتحديد مدة معينة لذلك، قالوا: لأن الخيار في البيع أصله غرر، وإنما جوزته السنة لحاجة الناس إلى ذلك؛ لأن المشتري قد لا يحسن الشراء، ولا الوقوف على حقيقة ما اشتراه من جودة وسلامة وغير ذلك، فيحتاج إلى مشورة واختيار، وإذا كانت العلة هي حاجة الناس، فالواجب أن تقدر بقدر ما يحصل به المقصود؛ لأن ما زاد على ذلك يعتبر ضررًا على البائع، وتفويتًا لمصلحته، وتضييعًا لماله، وذلك ممنوع.

ولهذا قال ابن أبي زيد المالكي: والبيع على الخيار جائز إذا ضربا لذلك أجلًا قريبًا إلى ما تختبر فيه تلك السلعة أو ما تكون فيه المشورة.

والأصل في ذلك ما رواه مالك في الموطأ، والبخاري ومسلم في الصحيحين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المُتَبَايِعَانِ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إلاّ بَيْعَ الخِيَارِ فيثبت لهما على حسب ما اشترطا، فلا بد من اشتراط الخيار باللفظ أو بالعرف.

وأما بيع العربون، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى منعه، فقد روى مالك في الموطأ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، وذهب بعضهم إلى جوازه. وقد سبقت الإجابة عنه في الفتوى رقم: 35646، ونحيلك إليها، ففيها التفصيل وأقوال العلماء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت