[السُّؤَالُ] ـ [الحمد لله أنني أعلم تمامًا حرمة الربا ولقد سألني أحد الزملاء بأن له مالًا في بنك ربوى وله فائدة أو ربا مقداره ثلاثون ألف جنيه ولا يعلم ماذا يفعل بهذا المال، كما أنني أسأل هل يجوز مثلا إقراض هذا المبلغ من المال (الجزء الربوى الثلاثون ألف جنيه) لمتعثر لإقامة سكن على أن يرده كما هو لصاحب المال عندما ييسر الله له ذلك، ثم صاحب المال يفعل به كيفما شاء بعد ذلك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب في هذه الفوائد الربوية التخلص منها بإنفاقها في وجوه الخير، لا بنية التصدق وإنما بنية التخلص من المال الحرام، وقد سبق أن بينا هذا في الفتوى رقم: 1388، والفتوى رقم: 2489.
وأما إقراض هذا المال الحرام لأحد فلا يجوز، وذلك لأنه ليس ملكًا لمن هو تحت يده حتى يجوز له التصرف فيه بإقراضه، ومن هنا ذكر الفقهاء أن المال الحرام لا زكاة فيه، وعللوا ذلك بأنه ليس مملوكًا له، فلا تجب عليه زكاته، وبدلًا من إقراضه من هذا المال، فالأولى إعطاؤه من هذا المال ما دام فقيرًا أو محتاجًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 محرم 1425