[السُّؤَالُ] ـ [شخص من الأقرباء باع لأحد أصدقائه حاسوبا، ولكنه زاد عليه في الثمن بمقدار الثلث تقريبا عن ما هو متداول في السوق بحيث يقول له سآتيك بحاسوب جيد، مستغلا ثقة المشتري فيه، نظرًا لكون هذا القريب متخصصا في علم الحاسوب، ويستطيع فعليا أن يميز بين ما يليق وما لا يليق من الحواسيب. وأضيف أنه ينتقل إلى مدينة أخرى تبعد 90 كلم، لشراء الحاسوب بثلثي ثمن الذي سيبيع مقابله هذا الجهاز ثم يحمله في سيارته حتى منزله الشخصي ويثبت فيه البرامج الضرورية لاستعماله، ثم يذهب به إلى منزل المشتري فيبيعه له بعد تثبيت الجهاز على المكتب وتقديم بعض التفسيرات، وتجدر الإشارة إلى أن الزبون إذا تكلف عناء البحث عن الحاسوب بنفسه في المدينة التي نقطن فيها مثلًا -ولا أدري هل كان قريبي يعلم ذلك أم لا ولكنه كان يحرص على عدم إخبار الزبون بالمصدر الأولي للجهاز- فسوف يجده بثمن ينقص بالثلث تقريبا عن ذلك الذي ابتاع به الحاسوب من قريبي. ويفكر أخي مليا بخصوص هذا الموضوع، وقد قرر فعليا أن يؤدي بنفسه الفارق للزبناء إذا كان هذا الأمر حراما حتى تبرأ ذمة قريبنا، خاصة أنه إنسان يستاهل ذلك، وأخيرًا أشير إلى أن قريبي لم يستمر في تجارته ذات الأمد القصير لملله من الذهاب والإياب مقابل إيقاع ربحي بطيئ؟ وأعتذر عن الإطالة أيها الفضلاء الكرام. أفتوني أثابكم الله؟ وجزاكم الله جنة الفردوس على نفعكم الجليل.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن وكيلًا عنهم في الشراء فلا يلزمه أن يبيع لهم الأجهزة بمثل سعرها في السوق بل يجوز له أن يبيعها لهم بأكثر من ذلك ويربح فيها، وإن كان وكيلًا عنهم فله أخذ أجرة على تلك الوكالة سيما وأنه يتكلف البحث عن الأجهزة والتنقل إليها فلا حرج عليه أن يأخذ أجرة على ذلك. بشرط أن يتم التراضي عليها بينه وبين من وكله في شراء الأجهزة.
وبناء عليه فلا نرى حرجًا فيما يفعله قريبك سواء أكان وكيلًا بأجر أو كان هو الذي يبيع لهم الأجهزة بأكثر مما اشتراها به، ما لم يكن منه تدليس أو كذب. وللفائدة في ذلك انظر الفتويين: 67294، 63265.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 رمضان 1430