[السُّؤَالُ] ـ [هناك امرأة قامت بتأدية فريضة الحج في العام الماضي وهي بعد طواف الإفاضة طلبت من إحدى النسوة أن تقص لها من شعرها حتى تتحلل، ولكنها بعد عودتها لديها شك بأن هل هذه المرأة قصت من شعرها بالشكل المطلوب أم لا وهي تريد أن تريح نفسها، أرجو إفادتنا بارك الله فيكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتلك المرأة حجها صحيح إن شاء الله تعالى، لأن الشك في ترك ركن من أركان العبادة بعد نهايتها لا يلتفت إليه ولا تأثير له، كما ذكر ابن رجب الحنبلي في القواعد، وراجع الفتوى رقم: 28923.
ولأن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أنها تقع على وجه الكمال، ولأن اعتبار الشك بعد الأداء يؤدي إلى الحرج والمشقة، وهما مرفوعان في الشريعة الإسلامية السمحة، لقول الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78} ، ولقوله تعالى أيضًا: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ {البقرة:185} .
فعلى الأخت الإعراض عما تجده من وساوس في نفسها، فإن ذلك من الشيطان ليدخل الحزن إلى قلبها، ولتكن مطمئنة على صحة حجها إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1425