[السُّؤَالُ] ـ[أعمل في التجارة بالتقسيط لجميع ما يحتاجه الإنسان، وقد أفتى أحد الأفاضل بجوازها إلا في حالات التقسيط للمشغولات الذهبية والمجوهرات بصفة عامة.
فهل بيع الحلي الذهبية والمجوهرات بالتقسيط يجوز أم لا يجوز مع بسط الإجابة بالأدلة والبراهين، وهل هناك أقوال في المسألة أم هي رأي واحد؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبيع الذهب سواء كان سبائك أو مجوهرات بالعملات الورقية إلى أجل لا يجوز، لأن العملات الورقية من الأصناف الربوية فهي قائمة مقام الذهب والفضة وتأخذ أحكامها، إذ أصبحت ثمنًا لكل مثمن وقيمة لكل مقوم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل سواء بسواء يدًا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. رواه مسلم.
قال النووي: قوله يدًا بيد: حجة للعلماء كافة في وجوب التقابض وإن اختلف الجنس. (كما هو الحال في مسألة السائل نقد بذهب) ، قال النووي: وجوز اسماعيل بن علية التفرق عند اختلاف الجنس وهو محجوج بالأحاديث والإجماع، ولعله لم يبلغه الحديث فلو بلغه لما خالفه. انتهى.
إذًا فالإجماع محكي على وجوب التقابض في مجلس العقد عند بيع وشراء الأصناف التي يجري فيها الربا عند اختلاف أجناسها، وروى الترمذي عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقًا بنسيئة (لأجل إما للقيمة كلها أو بعضها) إلى الموسم أو الحج فجاء إلي فأخبرني فقلت: هذا امر لا يصح، قال: قد بعته في السوق فلم ينكر علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع فقال: ما كان يدًا بيد فلا بأس به وما كان نسيئة فهو ربا.، وانظر للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 3079.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 محرم 1424