[السُّؤَالُ] ـ [كنت أعمل محاسبا بجمعية إسلامية، وعند تسليم العهدة المالية فوجئت بوجود عجز مالي فاضطررت إلى أن أسوي المسألة بالدفاتر المحاسبية ولم يعلم أحد بذلك، فهل هذا المبلغ الذي تم تسويته حرام يجب علي دفعه أم لا؟ وإذا كان يجب دفعه فكيف أقوم بدفعه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يلزمك دفع المبلغ المذكور ما لم تكن أخذته، أو فرطت في حفظه وضيعت أمانته، لكن تغطيتك على العجز بالوسائل الحسابية يعتبر كذبًا وتزويرًا في الوثائق وهو داخل في عموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم.
والواجب عليك هو التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار من ذلك الفعل ورده، وكشف ما حصل في العمل من عجز لأصحابه ليكونوا على بينة من أمرهم، فقد يحصل ضرر بسبب عدم العلم بذلك العجز فيجب عليك كشفه، ولا تتم توبتك إلا بذلك، لكن يمكنك إخبارهم دون ذكر التعمد في إخفاء العجز، كأن تراجع الكشوفات وتدقق الحسابات فيظهر الخطأ ونحو ذلك بما لا يترتب عليه لحوق ضرر بك ولا إضرار بهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه أحمد. وللمزيد انظر الفتويين رقم: 49524، 101828.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1430