فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50959 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من باع عقارا، فهل عليه أن لا يصرف ذلك المال إلا في مجال العقار؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد روى ابن ماجه عن رسول الله صلى الله عليه مرفوعًا: من باع دارًا أو عقارًا فليعلم أنه مال قمن أن لا يبارك له فيه إلا أن يجعله في مثله. ومعنى قمن: خليق، وفي الطبران ي بلفظ: من باع دارًا أو عقارًا ولم يجعل ثمنه في نظيره فجدير أن لا يبارك الله فيه.

وهذا الحديث قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده ضعيف. وقال فيه في موضع آخر: وفيه جماعة لم أعرفهم. بينما حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه وسلسلة الأحاديث الصحيحة.

وسواء كان الحديث صحيحًا أو ضعيفًا فلم يقل أحد من أهل العلم بأنه يجب على من باع داره أو عقاره أن يضع الثمن في مثله، وإنما هذا من باب الإرشاد، وقد سئل العلامة ابن عثيمي ن رحمه الله عن هذا الحديث، فأجاب: بأن شواهد الشريعة تدل على أنه ليس بصحيح لإن الإنسان إذا باع بيته فإنه يتصرف في ثمنه بما شاء لأنه ملكه سواء اشترى به بدله أو حج به.... انتهى.

وقد وجه ابن عيينة الحديث السابق بقوله: إن الله تعالى يقول: وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا. فلما خرج من البركة ثم لم يعدها في مثلها لم يبارك له. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت