فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51758 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

وأفضل الصلاة والتسليم على سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، إلى من علمه الله من لدنه علمًا، راجيًا السماح لي بجمع السؤالين في سؤال واحد لكي أعلم الفرق بينهما لأنه لابدّ في الوقوع بأحدهما

والسؤال هو: أيهما أشد حرمة وغضبا لله عز وجلّ

1 -النظر إلى النساء ومشاهدة الأفلام الخليعة وممارسة العادة السرية دون الأقتراب من الزنا.

2 -أخذ قرض ربا من أجل الزواج والابتعاد عن تلك المحرمات، مع العلم أن آخذ القرض يطعم الربا ولا يأكله، وما الفرق بين من يأكل الربا يطعم الربا، وما المقصود بالضرورات تبيح المحظورات هل الضرورة تمنع حرمة المحظور؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالنظر إلى النساء غير المحارم ومشاهدة الأفلام الخليعة والعادة السرية (الاستمناء) كل ذلك من المحرمات، كما تقدم مفصلا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 18768، 6617، 7170.

والأقتراض بالربا لأجل الزواج لا يجوز كما تقدم في الفتوى رقم: 10959.

وليس ذلك من الضرورات لوجود البدائل عن الربا، وراجع لمعرفة ضابط الضرورة التي تبيح الربا الفتوى رقم: 6501.

وأما عن الفرق بين من يطعم الربا ومن يأكله فقد أجاب عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء.

وروى الدارقطني والحاكم والطيالسي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الآخذ والمعطي سواء في الربا. قال المناوي في فيض القدير: أي آخذ الربا ومعطيه في الإثم سواء لا مزية لأحدهما على الآخر فيه، فليس الإثم مختصا بآخذه كما قد يتوهم وإن كان الآخذ محتاجا كما مر لكن الذي يظهر أنه يكون عند احتياجه أقل إثما فالتساوي في الإثم لا في مقداره. انتهى.

وعليه فالذي ننصحك به هو أن تعمل بالتوجيهات المذكورة في الفتاوى المحال عليها وألا تقترض بالربا، واجعل نصب عينيك قول الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:2-3} ، نسأل الله العظيم أن يصلح حالك وأن يسهل أمرك وأن يعصمنا وإياك من الزلل، وأما عن قولك (هل الضرورة تمنع حرمة المحظور) ؟ فجوابه: أن الحرمة والإثم يسقطان عند تعاطي الحرام في ما عده الشرع من الضرورات، ولكن لا بد من العلم بأن الضرورة تقدر بقدرها وأن للضرورة أحكامًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت