[السُّؤَالُ] ـ [لقد كنت أعاني من ألم في بطني فذهبت إلى الدكتورة في عيادة خاصة على أمل أن أكشف مع علاج كامل وكانت الكشفية بـ (خمسة عشر دينار) لكن الدكتورة لم تعتن بي كما يجب ولم تفحصني، مجرد سألتني أسئلة فقط وطلبت منظارا وثمنه أربعون دينارا رفضت أن أعمل المنظار لكن الدكتورة أصرت بشدة علما أني لم أستفد منه مطلقا بل ضرني بدل أن يفيدني وعندما جئت أغادر أعادوا لي الملف وكان بداخله أربعون دينارا ثمن عمل المنظار أي نسوا أن يأخذوا الفلوس ولقد رفض زوجي أن أعيد المال وقال إنه حقه لأنه ظلم في هذه العيادة. سؤالي هل يعد هذا المال حراما؟ علما أن هذا الأمر كان في السنة الماضية لكن ضميري يعذبني من يومها إلى الآن خوفا أن أكون قد ظلمت أحدا من المسؤلين عن المال يكون قد اتهم بالسرقة؟ فماذا أفعل؟ وهل علي إثم أو كفارة؟ لا أستطيع أن أرد المال فهل أتصدق به؟ أرجو الرد علي لأني أفكر بهذا الأمر دوما والعذاب.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت عملت المنظار فيجب عليك دفع أجرة عمله كاملة إلى العيادة، وأما الامتناع عن سداد الأجرة بدعوى الظلم وعدم الحاجة إلى منظار ونحو ذلك فليس هذا مبيحا لأكل أموال الناس، ثم إن تحديد حاجة المريض إلى فحص ونحوه ليس من شأن المريض وإنما هو من شأن الطبيب, وكان بإمكانك الامتناع عن عمل منظار رغم إصرار الطبيبة، هذا ولا يجزي عنك التصدق بأجرة المنظار لأنه إنما يتصدق بمثل هذا المال المحرم إذا كان صاحبه غير موجود أو وجد وتعذر الرد إليه، أما في حالة وجوده والقدرة على رد ماله إليه فيجب رده لحديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد. ويمكنك أن تقولي لهم لقد وجدت هذا المبلغ في داخل الأوراق ولا حرج عليك في ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الأول 1427