[السُّؤَالُ] ـ [كتب الوالد عليه رحمه الله قبل وفاته المنزل باسم زوجته الحالية لعلمه ومعرفته ببناء البيت من قبل أولادها والأرض اشتريت بثمن ذهب الزوجة فبعد الوفاة جاء الأولاد غير الأشقاء بمطالبة إخوانهم بحقهم في الميراث فهل يستحقون ذلك شرعا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن البيت أولا كان باسم الزوج وإنما كتبه باسم الزوجة قبل وفاته وأن الأرض اشتريت بمال الزوجة الحالية والبيت بني بمال أولاده من هذه الزوجة ثم مات وجاء أولاده من زوجة أخرى وطالبوا بميراثهم من ذلك البيت، فإن كان ما فهمناه صحيحا، فنقول أولا: إن كتابة البيت باسم الزوجة لا يصير به البيت ملكا للزوجة بمجرد الكتابة لأن الهبة لا تتم إلا بالقبض، فإذا كان الزوج مقيما في البيت الذي كتبه باسم زوجته حتى مات فإن القبض لم يتم ويكون البيت للورثة، وأما القول بأن البيت اشتري بمال الزوجة وبني بمال الأولاد فإنه يحتاج إلى إقامة البينة، فإن أقامت الزوجة وأولادها بينة على ذلك وأنه لم يكن على سبيل الهبة لوالدهم فإن البيت يكون لهم لأنه ليس ملكا لوالدهم، وإن لم يقيموا بينة على ذلك فالبيت للورثة جميعا، ويحق لأولاده من الزوجة الثانية أن يطالبوا بنصيبهم من الميراث.
واعلم أخي السائل أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى نظر من القضاء الشرعي حتى يحاط بالقضية من جميع جوانبها، ولا يكفي فيها مجرد جواب على سؤال يكتنفه شيء من عدم الوضوح وكثير من الاحتمالات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو الحجة 1429