فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51071 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم شراء الجوالات الغالية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أحل الله تعالى لعباده الطيبات وحرم عليهم الخبائث، فقال تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف:157] .

والقاعدة العامة تقول الأصل في المنافع الإباحة حتى يثبت التحريم بنص، ودليل هذه القاعدة قول الله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا [البقرة:29] .

وبناء على ما ذكرنا فاستخدام الجوال غير ممنوع في الأصل إلا إذا ثبت ضرره ضررًا يؤثر تأثيرًا بالغًا في البدن، لأنه لا ضرر ولا ضرار، أما إذا لم يثبت ضرره، فاستعماله وشراؤه وبيعه جائز، لكننا ننبه إلى أن الاعتدال والتوسط في النفقة هو منهج الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا إسراف ولا تقتير، والمرء أعلم بحال نفسه، فلا يجوز أن يتجاوز الحد، فإن تجاوز الحد في المباحات هو السرف المحرم بعينه، وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم: 19064.

وليُعلم أن حد الإسراف يختلف باختلاف مراتب الناس غنىً وفقرًا، فما يكون إسرافًا في حق شخص، لا يكون إسرافًا في حق الآخر، وراجع في هذا الفتوى رقم: 17775.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت