[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أعمل في محل لبيع الملابس وراتبي الشهري محدد ومتفق عليه مع صاحب المحل (أنا موظف عنده) مثال هو يقول لي بع هذا القميص بـ 500 دينار وآخر ثمن يعني بالمساعدة 400 دينار وهنا أبيع مثلا 450 دينارا وتلك 50 دينارًا أنا آخدها لي وحدي ما هو الحكم الشرعي لهده الزيادة؟ بارك الله فيكم والسلام عليكم] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا العمل الذي تقوم به محرم لأنه خيانة للأمانة، والله تعالى نهى عن خيانة الأمانة، حيث قال: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون [الأنفال: 72] .
والواجب عليك أن تؤدي له حقه كاملًا، وهو الثمن الذي بعت به الثوب أو غيره بالغًا ما بلغ، ولا يجوز أن تأخذ الزيادة على الثمن المحدد لأنها ثمن مبيعه هو وأنت مجرد أجير، قال تعالى: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل [البقرة:188] ، وقال صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. [رواه أحمد وغيره] .
وتجب عليك التوبة مما فعلت، وأن تتحلل من صاحب المحل، فإن سامحك فذلك المطلوب وإلا فرد عليه حقه، ولا تعد لمثلها أبدًا، واقنع بما قسمه الله لك من راتب، وإلا فالتمس عملًا آخر أوفر أجرًا.
ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 34829 والفتوى رقم: 248
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شوال 1424