فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58559 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد من فضيلتكم الرد على من يقول إن القروض التي تعطيها البنوك للمشاريع الاستثمارية ليست حراما، لأنها استثمار وتشغيل لرأس المال في حين إقرارهم بحرمة القروض التي تعطى للأفراد مع أنه لا يوجد فرق بين الاثنين، ولكنهم يفرقون بين هذا وذاك لاستحلال البنوك التي تتعامل بالربا، مما يجعل الناس تمشي وراءهم على أساس أنهم من أهل الذكر والمعرفة الجيدة، فهل إذا اجتهد المفتي في أمر وأخطأ فليس عليه شيء، أما الذي يتبعه أيضا ليس عليه شيء، وإذا كان ذلك فنحن نعطي الحرام للناس على طبق من فضة ويكونون مفسدين في الأرض وهم في داخلهم يحسون أن الأمر مشكوك فيه، ولكن يتحايلون بهذه الفتاوى المحللة ولا يتبعون ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الحلال بين والحرام بين وبينهم أمور متشابهات ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه، فهم يتناسون ذلك ويأخذون على هواهم الفتوى التي تريحهم اعتقادًا منهم بأن ليس عليهم شيء، فما هو رأيكم؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن القروض التي تقدمها البنوك الربوية لمن يطلبها تعتبر قروضًا محرمة شرعًا لأنها ربًا، ولا يمكن اعتبارها مضاربة مشروعة لفارق بسيط يعرفه من له أدنى تعلق بالعلم الشرعي، وهو أن رأس المال في المضاربة الشرعية ليس مضمونًا من المضارب إلا في حالة التعدي أو التفريط، وكذلك الربح في المضاربة غير مضمون، فقد يربح وقد لا يربح، وفي القرض الربح مضمون في صورة فوائد تؤخذ سنويًا ربح المشروع أم خسر، وراجعي في ذلك للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 50252.

وأما بالنسبة لمن يفتي بجواز هذه القروض ويزعم أنها استثمار مباح، فقد تقدمت لنا فتاوى في رد هذه المزاعم الباطلة نرجو مراجعتها تحت الأرقام التالية: 28960، 30198، 39555.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت