[السُّؤَالُ] ـ[هذه الفتوى مالية تتعلق بأبي.
إن أبي طبيب درس واختص وعمل فترة في ألمانيا ... وكانت تقتطع من أقساط الدراسة وبعد ذلك من راتبه جزءًا يذهب إلى صندوق التأمينات الاجتماعية ... كان قبل أن يستلم الراتب يذهب هذا الجزء رغمًا عنه ...
وقد عاد منذ سنوات عديدة إلى بلده سوريا واستقر فيها ... والآن وصل إلى سن التقاعد فراسل صندوق التأمينات هذا، فبدأوا يبعثون إليه براتب شهري باعتبار أنه راتب تقاعدي ... هل هذا المال حلال، وإن لم يكن حلالًا فماذا نفعل، وماذا أفعل أنا كابن؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اشتمل سؤالك على مسألتين:
المسألة الأولى: حكم استفادة والدك من صندوق التأمين، وقد تقدم الكلام عن ذلك مفصلًا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 51746، 37861.
والخلاصة أنه إن كان التأمين تجاريًا أو كان استثمار أمواله في الربا، فإنه لا يجوز لوالدك الاستفادة منه إلا بقدر ما أخذ منه، وإن كان التأمين إسلاميًا - ومن المستبعد أن يكون كذلك في ألمانيا- فإن له الاستفادة من ذلك.
وإذا كانت الحالة هي الأولى، فيجب عليك أن تنصح والدك بعدم الاستفادة من ذلك التأمين إلا بقدر ما أخذ منه، أي بقدر ما دفعه هو.
والمسألة الثانية: حكم أكلك أنت من مال أبيك المستفاد من التأمين التجاري، وقد تقدم الكلام عن ذلك مفصلًا في الفتوى رقم: 6880.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 شوال 1425