فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60497 من 90754

صندوق التكافل: ضوابط الجواز والمنع

[السُّؤَالُ] ـ [بالنسبة للاشتراك في صناديق الزمالة والتكافل والتي يدفع فيها المشترك أقساطا سنوية أو شهرية نظير أن يحصل على مبلغ متفق عليه في حالة الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي فهل هى حرام أم حلال؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في إنشاء صندوق تعاوني تكافلي يستفيد منه المشاركون فيه في حالة حصول وفاة، أو عجز كلي أوجزئي لأحدهم، أو نحو ذلك من الحوادث، ولا بد أن يكون هذا الصندوق مضبوطًا بالضوابط الشرعية فلا يكون فيه حيف أو ظلم لأحد، ولا يكون مستثمرًا أو مستغلًا فيما حرم الله تعالى.

ولا بد أن يكون مبنيًا على أسس تبعده عن شبه الميسر، وتظهر فيه روح التعاون وملامح الإرفاق والتكافل الاجتماعي، وتمنع حصول نزاع أو خلافات بين المشتركين في الاستحقاق ونحو ذلك.

ومن تلك الأسس التي تحقق هذه الأغراض ما يلي:

1-أن يكون قصد التعاون والتكافل ظاهرًا جليًا، بحيث يتضمنه العقد التأسيسي الذي يوقع عليه المشاركون في الصندوق.

2-أن لا يكون هنالك ارتباط بين ما يدفعه المشترك وبين ما يحصل عليه - إذا وجد سببه - فقد يزيد وينقص حسب حال الشخص المستفيد.

3-أن تكون الحالات التي تشملها مساعدة الصندوق موصوفة وصفًا محددًا منعًا لحصول الخلاف فيما بعد.

4-أن تكون هناك لجنة تشرف على الصندوق، وتتولى النظر في حالات الاستحقاق بعد حصول كل حالة على حدة.

وتحدد القدر اللازم لها باعتبار حال المستفيد غنيً وفقرًا، ونحو ذلك، مما يظهر أن القصد فعلًا هو التعاون والإرفاق، وليس المقايضة البحتة.

5-لا حرج في أن يكون الاشتراك في الصندوق بمبلغ مقطوع محدد أو بمبلغ مفتوح، ولا حرج في اختلاف نسبة ما يدفعه المشاركون فيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت