فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60035 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل موظفة في إحدى مؤسسات القطاع العام مهندسة وأتلقى راتبًا شهريًا مقابل عملي، ولكن يوجد أحد فروع المؤسسة يعتمد في عمله على بيع أوارق اليانصيب وتجنى المؤسسة من ورائه أرباحًا كثيرة، وهي توزع من هذا الفرع حوافز تسمى حوافز اليانصيب لكل العاملين في المؤسسة، فهل يجوز لي أن آخذ من هذه الحوافز وإن كان الجواب لا، فهل يجوز لي أخذها والتصدق بها على المحتاجين؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن اليانصيب من القمار الذي حرمه الله بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة: 90] ، والأموال الناتجة عنه أموال محرمة، إذا جاءك شيء منها على وجه الهبة أو الهدية لم يجز لك أخذه، لأنه مال حرام علم بعينه فلم يجز أخذه من صاحبه، وقد تقدم في الفتوى رقم: 7707 بيان ذلك مفصلًا.

وأما أخذ هذا المال لصرفه في مصالح المسلمين ومنهم الفقراء والمساكين فجائز، لأن مصرفه هو ذاك وهو في حق الفقير حلال طيب، قال النووي في المجموع: وإذا دفعه -المال الحرام- إلى الفقير لا يكون حرامًا على الفقير بل يكون حلالًا طيبًا. انتهى.

وإذا قلنا بجواز أخذه على هذا الوجه فينبغي أن يصاحب هذا الأخذ إنكار على الجهة المتعاملة بالقمار حتى لا تظن أن عمل هذا جائز أو أن الأخذ مقر لها عليه، وليخبرهم أنه إنما أخذه ليوزعه على الفقراء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت