فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60251 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[عندما يحصل حادث سير في بلادنا فإن الشرطة تحيل صاحب الحق على شركات التأمين، حيث التأمين إجباري، ولا تصنع لمن عليه الحق شيئا، أحيانا شركة التأمين كعادتها تفاوض صاحب الحق حتى تبخسه، وتماطله أحيانا أخرى، وأحيانا لا يعطى شيئا.

السؤال: هل تبرأ ذمة من عليه الحق في حالة عدم دفع التأمين لصاحب الحق حقه؟

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في فتاوى كثيرة حكم التأمين على السيارات وغيرها، وذكرنا أنه محرم بجميع أنواعه إلا التأمين التعاوني فقط، ولا يجوز للمؤمن أن يأخذ من شركة التأمين أكثر مما دفعه، وهذا في حال ما إذا كان التأمين إجباريًا، وليس له أن يدخل في عقد التأمين اختياريًا، وانظر لذلك الفتوى رقم: 22473، والفتوى رقم: 106087.

وإذا تسبب شخص في حادث فإن لم يكن هو المخطئ من الناحية المرورية بحيث لم يتعد، ولم يفرط، ولم يخالف قوانين المرور فلا ضمان عليه، وأما إن كان هو المخطئ بأن كان تعدى، أو فرط، أو خالف قوانين المرور فعليه الضمان، ولا تبرأ ذمته إلا بوصول الحق إلى مستحقه، فإن تولت دفعه شركة التأمين برئت ذمته، وإن دفعت بعضه فإن ذمته لا تزال مشغولة بما بقي من الحق حتى يصل إلى مستحقه، ولا يجوز له أن يتراخى في إيصال الحق إلى صاحبه وإلا كان ذلك أكلًا لأموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {النساء:29} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت