فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59750 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [والدتي تقوم بما يسمى (جمعية) وإحدى السيدات التي تشترك معها في هذه الجمعية يعمل زوجها مديرا في أحد نوادي القمار، فهل يحل لها إشراك هذه السيدة معها، مع العلم بأن والدتي لن تكون متأكدة من هذا المال الذي تاخذه منها هل هو ملكها أم ملك لزوجها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حرم الله سبحانه وتعالى القمار، وجعله قرينًا للخمر والأنصاب والأزلام، لأنه سبب لنشر العداوة والبغضاء، فقال سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ {المائدة:91} ، ولما كان القمار محرما كان العمل في نواديه محرمًا لما فيه من الإعانة على الإثم ومجالسة أهله والرضا عنهم، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وقال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا {النساء:140} .

وما يحصل عليه العامل في نواديه من أجر حرام، فيجب عليه التوبة من العمل، والتخلص من المال الحرام بصرفه في وجوه البر بنية التخلص من الحرام، وبناء على هذا فإذا علم أن هذه المرأة تشترك في الجمعية من عين مال الزوج المكتسب من الحرام فلا يجوز إشراكها في الجمعية، وإن جهل ذلك لم يمنع، وإن كان للزوج مال حلال آخر، ولم يعلم أن مساهمتها من عين مال زوجها الحرام جاز إشراكها مع الكراهة إذا كان ماله الحرام أكثر، ويستفاد من الفتوى رقم: 25310.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت