[السُّؤَالُ] ـ [1-ماحكم من اقترض بفائدة ليتزوج ولم يجد من يقرضه قرضا حسنا؟ وماذا تفعل خطيبته إذا علمت بهذا الأمر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالاقتراض بفائدة من أجل الزواج لا يجوز، وقد سبق الجواب عن ذلك مفصلًا في الفتوى رقم:
وأما عن ماذا تفعل خطيبته إذا علمت بذلك فإنه يمكنها أن تفعل شيئًا كثيرًا، من ذلك إعانته على التخلص من هذه الجريمة بأن تتنازل عما ألفه الناس من المغالاة في المهور، وتكليف الناس ما لا يطيقونه، وترضى بمهر يسير يقدر على دفعه، فقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه وكان المهر أن يعلمها سورًا من القرآن، وهي إذا فعلت ذلك فإن الله عز وجل سيضع البركة فيها، وفي هذه الأسرة المكونة، فأيسر النساء مهرًا أعظمهن بركة، كما ورد في الحديث النبوي، وقد تزوجت بعض نساء الصحابة وجعلت مهرها أن يسلم زوجها، فقد طلبها للزواج كافر فجعلت مهرها الإسلام، وعليها أن تتذكر قول الله عز وجل: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة:2] وأما هل يجوز لها أن تأخذ مهرًا من ذلك المال؟ فالذي يظهر -والله أعلم- جواز أخذه إن كان قد سدد بعضه أو كله من مال آخر، أما إذا لم يقض منه شيئًا، فلا يحل أخذه، لأن الواجب عليه رده إلى صاحبه بدون زيادة والتوبة إلى الله عز وجل من ذلك.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1422