فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59744 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من وجد مبلغا من المال في حسابه المصرفي وكان في أمس الحاجة إليه وقام بصرف هذا المال في الحلال وفي طريق الخير وتعهد للبنك أو المصرف بعد صرف المبلغ بأن يتم إرجاع هذا المال بالتقسيط الشهري إلى حين يكمل المبلغ بالكامل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن وجد مبلغًا من المال في حسابه المصرفي كأن تم وضعه في حسابه بطريق الخطأ مثلًا، فلا يجوز له أخذ هذا المال، ويجب عليه إبلاغ المسؤولين ورد هذا المال إلى مالكه سواء كان البنك أو غيره، لأنه لا يجوز أخذ مال الغير إلا بطيب نفس منه بإجماع العلماء، قال تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:58} ، وقال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:188} .

وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا.

ولا يجوز لمن أخذ مال غيره أن يرده بالتقسيط إذا أمكنه رده دفعة واحدة، جاء في الفروع: والواجب في المال الحرام التوبة وإخراجه فورًا، بدفعه إلى صاحبه أو وارثه.. ومن تمادى ببقائه بيده تصرف فيه أو لا عظم إثمه. انتهى.

فإذا قمت بأخذ المال والانتفاع به ثم رددته على أقساط فقد أثمت بذلك، والواجب عليك الآن هو التوبة من ذلك الذنب وأن تقوم باستحلال المسؤولين في البنك مما فعلت..

وننبهك إلى أن التعامل يجوز مع البنوك الإسلامية التي تتقيد بالضوابط الشرعية، ولا يجوز مع البنوك الربوية، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 901، 331، 3347، 62102، 104000، 109321.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت