فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61597 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بعد فترة طويلة من عدم العثور على عمل اقترضت فيها المال لأنفق على أسرتي وجدت فرصة عمل في إحدى الشركات لاستيراد الهدايا كالتحف والساعات والدباديب والأكسسوارات ... ولكني عرفت أن مالك هذه الشركة ورث عن والده محلا لبيع الخمور، ومن نصيبه من ربح هذا المحل قام بإنشاء هذه الشركة ولا زال له نصيب في هذا المحل ويقوم على إدارته مع الشركة.

فهل رأس مال هذه الشركة حرام مما يترتب عليه أن عملي وراتبي منها حرام.

وإن كان حراما فهل يجوز لي الاستمرار بها مع السعي الجدي للحصول على فرصة عمل أخرى أم يجب أن أتركها على الفور حتى إن لم أجد العمل الذي يجعلني أنفق على أسرتي وأسدد ما تداينت به أنا وأسرتي ... ]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت أموال مالك هذه الشركة من عين المال الحرام كثمن الخمر ولم يكن لها مال آخر مباح، فلا يجوز العمل في هذه الشركة، لأن ثمن الخمر كله حرام يجب التخلص منه، ومعاملة حائز المال الحرام في عين المال الحرام الذي لم يخالطه مال حلال محرمة سواء كانت هذه المعاملة بيعًا أو شراء أو قبول هدية أو قرضًا.

أما إذا كانت أموال مالك هذه الشركة مختلطة بمال حلال يملكه ولو كان بعض ربح رأس مال هذه الشركة المحرم، وهذا على القول بأن الربح تابع للجهد كما هو مبين في الفتوى رقم: 50753، والفتوى رقم: 10486، فحكمه حكم صاحب المال المختلط، وهو مختلف في جواز معاملته، والراجح هو جواز معاملته مع الكراهة، فيجوز العمل في هذه الشركة مع الكراهة إذا كان مجال عمل هذه الشركة مباحًا. وراجع للفائدة الفتويين: 47511، 69330.

وننبهك إلى أنه لا يجوز الاتجار في التحف والهدايا التي صنعت على شكل حيوانات أو طيور أو آدميين، وذلك لورود المنع من صناعة ذلك والاتجار فيه في كثير من الأدلة، كما لا يجوز الاتجار في هذه الدباديب إلا إذا كانت لعبًا للأطفال، لأن لعب الأطفال التي هي صور لذوات الأرواح مرخص فيها، ومستثناة من النهي الوارد في ذلك.

وراجع في بيان ذلك الفتاوى الآتية أرقامها: 3356، 14266، 37864.

فحكم العمل في هذه الشركة لا يباح إلا إذا كان مال المالك لها مختلطًا وكان مجال عملها مباحًا، فإذا لم يكن العمل في هذه الشركة مباحًا فيجب عليك تركه والبحث عن عمل آخر ولا يجوز لك الاستمرار فيه إلا للضرورة، وحد الضرورة أن تشرف على الهلاك ولا تجد سبيلًا لإطعام نفسك إلا بفعل الحرام، أو كنت في حرج وضائقة لا يدفعها إلا الحرام كأن لم تجد لباسا تكسو به بدنك أو مسكنًا يؤويك بالأجرة، وراجع في ضوابط الضرورة المبيحة للمحظور فتوانا رقم: 106800.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت