[السُّؤَالُ] ـ[أنا سيدة متزوجة, زوجي يعمل بإحدى الدول العربية , سافرت معه وبدأت حياتنا مريحة ولكن بمرور الوقت شعرت بالملل لعدم وجود الأهل والأصدقاء وخاصة إني لم أرزق بأطفال. فقررت العمل ولكن بعد مرور الوقت وجدت أنى ابتعدت جدًا عن الله, فقد كنت قبل عملي أعبد الله عبادة خالصة لوجهه الكريم, أصلي الفروض في أول وقتها, أصلى جميع النوافل, أحث زوجي دائما على العبادة والصلاة, كنت أقرأ وأحفظ القرآن كثيرًا , كنت أحفظ وأستمع إلى الدروس الدينية. ولكن الآن أكاد أنهي متطلبات البيت. أصلي في آخر الوقت , لا أصلي النوافل. زوجي بدأ لا يصلي الفجر في وقته لأني لا أستطيع إيقاظه.
سؤالي هو , هل علي الآن أن أترك العمل وأرجع إلى حياتي الإيمانية مرة أخرى , مع العلم أننا لسنا في حاجة ماسة إلى هذا المرتب ومع العلم أن عملي في مكان محترم وبعيد عن الاختلاط؟ أنا أخشى أن أموت وأنا بعيدة عن الله وفي نفس الوقت العمل يفيدني كثيرا من ناحية قضاء الوقت في شيء مفيد. أرجو الإفادة وشكرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشخص رجلا كان أو امرأة إذا كفي المؤنة والنفقة من وجه مباح يستحب له أن يتفرغ لعبادة ربه، إلا أن يكون في عمله مصلحة للإسلام والمسلمين، إذ أن ذلك يدخل في معنى العبادة أيضا، وعليه، فالذي ننصح به أختنا السائلة ترك هذا العمل الذي أثر على عباداتها وضعف بسببه إيمانها، وأن تعود إلى ما كانت عليه من لزوم العبادة وتعلم العلم الشرعي وإعانة الزوج على أداء الواجبات الشرعية، فهذا خير لها في العقبى من عملها المذكور، ويضاف إلى ذلك أن الأصل هو قرار المرأة في البيت ولا تخرج منه إلا لحاجة خاصة كانت او عامة، فإذا لم تك حاجة حقيقية فبقاؤها في بيتها خير لها، ويتأكد هذا مادامت مصلحتها ومصلحة زوجها في ترك هذا العمل ولزوم البيت.
والله اعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الثاني 1426