[السُّؤَالُ] ـ [هناك خدمة تقدمها شركة فودافون لخدمات التليفون المحمول أو الجوال في مصر تُمكِّن العميل من اقتراض ثلاث جنيهات من الشركة إذا نفد رصيده بحيث ترسل الخدمة له هذا المبلغ ولكن بناقص نصف جنيه مقابل الخدمة ... أي يصل العميل جنيهان ونصف وعندما يقوم بشحن رصيده يُخصم منه ثلاثة جنيهات، والسؤال هو: هل هذه المعاملة تعتبر ربا، فأرجو منكم سرعة الرد من أجل التحذير من الخدمة إن كانت ربا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المقصود بالسؤال أن الشركة تقرض العميل فعلًا مبلغًا ما وتستوفي القرض بأكثر منه فهذا ربا لا يجوز إلا أن يكون هناك جهدًا وعملًا مبذولًا من الشركة في سبيل توفير هذه الخدمة يصح أن يكون مبلغ الزيادة -نصف الجنيه- في مقابلها وليس في مقابل القرض.
أما إذا كان المقصود أن الشركة توفر خدمة الاتصال مع الدفع المؤجل بسعر أعلى من الدفع نقدًا، فالظاهر أنه لا بأس بهذه المعاملة وليس فيها ربا إذ إن حقيقتها أن الشركة تبيع منفعة الاتصال التي قيمتها حالا جنيهان ونصف بثلاث جنيهات مؤجلة تستوفيها من العميل عند قيامه بشحن جواله، وهذا لا إشكال فيه، كما هو مبين في الفتوى رقم: 104975.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1429