[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم أم ترفض زواج ابنتها من شاب دون وجود اعتراض على دينه أو خلقه، مع العلم أن الشاب متعلم وذو خلق وأن الفتاة قاربت الثلاثين وموافقة على الإرتباط به.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فرفض هذه الأم تزويج ابنتها من هذا الشاب خطأ إذا كان ذا خلق ودين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير"فقالوا يا رسول الله وإن كان فيه فقال:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير"قالها ثلاث مرات. ... فهذا الحديث يدل دلالة صريحة على تأكيد الاستجابة لخاطب جاء وهو بهذه الصفة، وأن رده يؤدي إلى الفتنة في الأرض والفساد الكبير، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقد رأينا من الفتن المنتشرة والفساد المستشري ما كان سببه المباشر هو عضل النساء عن أكفائهن من الرجال، أو وضع عراقيل أمام الارتباط الشرعي، وعلى أولياء هذه الفتاة وأقاربها أن ينصحوا والدتها ويبينوا لها الحكم الشرعي ويحذروها من مخاطر مخالفة أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
وعليها أن تعلم أنه ليس لها أن تعترض على هذا الزواج وليس لها الحق في المنع منه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1424