[السُّؤَالُ] ـ [أريد استشارتك بأمر يا أخي: أنا أعرف شابا مسلمًا يؤدي الصلوات ويصوم ... والمفروض أن تتم الخطوبة والزواج بعد 3-4 سنوات أي بعد إنهائي الجامعة، قبل ثلاثة أيام عرفت شخصا مؤمنا لأبعد الحدود ولكنه ليس من نفس بلدي بالإضافة إلى أنه يكرس حياته لخدمة الله والرسول وكلامه كله ديني فهو يصلي على الرسول قبل البدء بالتحدث ويستخدم كافة المصطلحات الدينية، كما أنه يبكي من خشية الله هذا الإنسان منشد مشهور، أي أن اسمه على كل لسان وأنا شيده في كل الأسواق، ويريد الزواج تأدية لحديث الرسول الكريم وحتى لا يخالف الإسلام.. عرض علي الأمر لأنه لا تهمه الجنسية بل الأخلاق، وأنا الحمد لله من عائلة متدينة تماما، ولكني محتارة جدا، فأنا عندي دراستي (هو قال لا ضير في الزواج والدراسة) وكذلك فالشخص الذي أعرفه هو جيد ولكن لا أدري ما أفعل معه، كما أن أهلي هل سيوافقون بالنسبة لي فأنا أريد الأكثر إيمانًا، ولكن ما يعيقني هو أني لا أريد أن أجرح الشاب الآخر وأهلي يعرفونه فلا أدري ردة فعلهم عندما يعلمون أني لا أريده.. كما أنني لا أدري إن كان الزواج من شخص ليس من بلدي ومنشد ديني حرام أم حلال، أرجوك يا سيدي أن ترد علي لأنني بالفعل متعبة، ملاحظة: الشخص الآخر يريد زواجا سريعا في غضون سنة أو أقل؟ أرجو أن ترسل ردك على البريد الإلكتروني فهو أسرع وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي نراه أن توافقي على من يريد الزواج عاجلا إذا كان -كما قلت- صاحب دين وخلق، وحاولي إقناع والديك وأسرتك بذلك، وأما اختلاف البلد فليس عائقا عن قبول الزواج، وكذا كونه منشدا، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 43309.
وأما الشخص الآخر فلا تشغلي نفسك به، فإنه أجنبي عنك، وسيعوضه الله تعالى بغيرك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو القعدة 1425