[السُّؤَالُ] ـ [منذ 4 سنوات وأحد الأقارب يحاول خطبتي لكن والدي يرفض؛ لأن مستواه التعليمي أقل مني، وفي الأثناء خطب مرتين ثم فسخ الخطبة؛ لأنه يقول: إنه لا يربد غيري زوجة، لكن والدي أصر على رأيه وقال: هذا يلعب ببنات الناس، أنا أسأل هل أن تصرفه هذا مشين مما يجعلني لا أفكر في أن أرتبط به؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. رواه الترمذي. وعلى هذا إذا كان الزوج يتمتع بصفات الدين والخلق، فينبغي ألا يرد بسبب الفارق التعليمي، لأن التقارب في المستوى التعليمي إن وجد فحسن، وإن لم يوجد فلا يؤثر ذلك في الحياة الزوجية إذا كان الارتباط على أساس الدين، وللمزيد من الفائدة راجعي في ذلك الفتوى رقم: 98561، والفتوى رقم: 58441.
وأما السؤال عن فسخ الخطبة، فلا يحكم على من فسخ الخطبة بأنه يتلاعب ببنات الناس، لأن الخطبة هي وعد بالزواج، فقد يطلع أحد الطرفين على أشياء لم يكن يعرفها عن الآخر فيطلب الفسخ، ولا يعد ذلك ظلمًا ولا غدرًا، بل يكون أحيانًا هو الأفضل خشية أن يتم الزواج وتحدث المشاجرات.
فلا يحكم على هذا الخاطب بمجرد فسخ الخطبة بأن عمله مشين، بل ينظر في تصرفاته، وأسباب هذا الفسخ بل ربما كان مظلومًا، ولا يكون ذلك مانعًا من التقدم لخطبتك، فعليك أن تراجعي والدك في هذا، فإن أبي فالواجب عليك بره. ونسأل الله أن يجعل في برك له خيرًا.
وللمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 26834، 18857، 63723.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شعبان 1429