[السُّؤَالُ] ـ [عند تصفحي الإنترنت شاهدت مقطع فيديو لبنتين تمارسان السحاق هل أخبر الشرطة أم أشهر بهما في الجرائد، علما بأن البنتين عربيتان وتنتميان لبلدي وإن البحث عن المقطع لا يستدعي خبيرا في الإنترنت أي طفل يستطيع أن يجده بإدخال اسم مدينة البنتين قصد البحث عن خصائص تلك المدينة مثلا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولًا أن ننبهك إلى أن المسلم لا يجوز أن يطلق لنفسه العنان في تصفح مواقع الإنترنت، لأنها ممتلئة بالغث والسمين والضار والنافع، وإذا وقع بصره على بعض ما لا يسمح الشرع بالنظر إليه وجب الكف عن استدامة متابعته، ثم اعلم أن ما يشاهد على الشاشات ليس بالضرورة حقيقيًا، لأن المختصين في ذلك المجال يستطيعون تغيير الحقائق بتركيب رأس شخص مع جسم آخر ليس له، ويستطيعون إظهار الشخص في هيئة ووضعية لم يكن قد وجد عليها في أي وقت من عمره، فما شاهدته من أمر الفتاتين لا يدل حتما على أنهما مارستا بالفعل تلك الممارسة القبيحة، وبالتالي فليس من حقك أن تخبر الشرطة عنهما ولا أن تشهر بهما.
ولو افترضنا صحة ما شوهدتا عليه، فالواجب عليك هو أن تنصحهما بالتوبة، وتخوفهما من مغبة هذا العمل المشين، وكل ذلك يكون بواسطة من تثق به من النساء الصالحات بشرط أن تأخذ عليها تعهدا بألا تخبر أحدًا غير البنتين، ولا تخبر أنت أحدًا بما رأيت غير من ذكرناها لك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 محرم 1428