[السُّؤَالُ] ـ [تقدم لي ابن عمي وخوفي من أبي أجبرني على الموافقة علما بأنه شاب على خلق ودين، وابن جيراننا كان يريد أن يتقدم لخطبتي وهو كذلك على خلق ودين ولكن لأنه كان مسافرا للدراسة خارج الدولة فتأخر في تقدمه لطلبي، ثم صليت الاستخارة وأنا لست مقتنعة بكليهما بالرغم من أنهما صالحان ولازلت مترددة في الأمر وخائفة، ولا أعرف تحديد ما يتبين لي في الاستخارة، فأرجو منكم إعطائي النصيحة المفيدة.. وحيث إنني عادة ما تأخذني أفكاري لأفسخ خطبتي ولكن خوفي من أبي وإخواني يجعلني أتردد في ذلك.. علما أنني رأيت ابن عمي صورة فقط فعاداتنا لا تسمح لي بأن أراه وابن جيراننا لم أره إلا أنني كنت أذكره عندما كنا أطفالا وأحب أهل جيراننا أكثر من أهل عمي.. ولا أعرف أيهما يصلح لي فأرجو إفادتي.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للأب إرغام ابنته على من تكره لكن مادام ابن عمك ذا خلق ودين ولأبيك رغبة فيه وقد قبلت خطوبته فنصيحتنا لك إجابته وإتمام الخطوبة لما ذكرت من خلقه ودينه ولموافقة ذلك لما يريده أبوك، إلا إذا كنت تشعرين بنفور منه وعدم تقبل فعليك في هذه الحالة أن تكلمي أباك وتخبريه برغبتك في فسخ الخطوبة وأن ذلك خير من أن يتم الزواج ثم يحدث ما لا تحمد عقباه، واستعيني على ذلك بالله ثم ببعض أهلك ولاسيما والدتك، وعلامة الاستخارة تكون بالمضي في إتمام الأمر فإن تحقق وتم فهو ما فيه خيرك وصلاح أمرك وإن لم يتم فذلك دليل على عدم خيرته ويذكر أهل العلم أمارات وقرائن كانشراح الصدر عقب الاستخارة والرؤيا لكن ذلك قد لا يحصل فلا يعتمد عليه، وإنما يمضي الإنسان فيما استخار فيه وسيكون ما فيه خيره وصلاح أمره من تمام الأمر له أو عدمه، وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19045، 49956، 27896، 34538، 64448.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1429