فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64380 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

زوجتي لا تزورأمي ولا تسأل عنها، وأمي لا تسأل عن زوجتي أيضا، وأنا أصل أمي وهي راضية عني،

هل أعاملها بالمثل ولا أصل أمها حيث هي لا تسمع كلامي لزيارة أمي أرشدوني جزاكم الله كل خيرًا ... ]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا ريب أنك قد أحسنت صنعًا في صلتك لأمك وكسبك لرضاها، وفي هذا قيام بالواجب الذي فرضه الله عليك من صلة الرحم والإحسان إلى الوالدين، كما أن ما وقع بين زوجتك وأمك من قطيعة أمر مذموم شرعًا ومضاد لما هو مطلوب من الود والصلة بين المسلمين، لاسيما إذا كانوا أصهارًا.

ولا يجوز لك أن تقابل ما وقع من زوجتك تجاه أمك بالمعاملة بالمثل، إذ إن هذا من معالجة الخطأ بخطأ مثله.

فنصيحتنا لك أن تكون حكيمًا في معالجة مثل هذه الأمور لأنه كثيرًا ما تكون هنالك مشاكل بين المرأة وزوجة ابنها، فقد تكون زوجتك أصابها من الأذى والإساءة ما لا تستطيع تحمله، أو أن تكون أمك هي التي وجدت ذلك من زوجتك، فلا بد أن تقوم بدور المصلح، والصلح خير، وقد أباح الشرع الكذب في مثل هذه الأمور، روى مسلم في صحيحه عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرًا وينمي خيرًا.

والمقصود بذلك أن تنقل لكل واحدة عن الأخرى كلامًا جميلًا يطيب قلبها، عسى الله تعالى أن يجعل بينهما المودة والمحبة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت