فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65565 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[جزاكم الله خيرًا على جهودكم في نشر الوعي الإسلامي بين رواد موقعكم الجميل، وأسأل الله أن يسدد خطاكم.

أنا شاب مقبل على الزواج، عمري 23 سنة ونصف، أبحث عن فتاة ملتزمة بحجابها الشرعي، بالإضافة إلى الدين والأخلاق والتربية، إلا أنه لا يخفى عليكم ما شاع هذه الأيام مما يسمى زورًا بالحجاب، من تنورات ضيقة طويلة وقميص ضيق يصف غالبا، والمشكلة أنه يلبس على أنه ساتر للبدن مع غطاء الرأس، مشكلتي أنني أشعر بالإشمئزاز والرفض المباشر لأي فتاة يقترحها أهلي علي من هذا النوع.

فهل أنا آثم في ذلك أو أبالغ؟

وهل إذا كنت مقصرًا في عباداتي -وبالأخص صلاة الفجر، حيث لا أصليها في وقتها غالبًا- علي أن أخفض سقف مطالبي في شريكة حياتي من حيث التزامها بدينها، حيث إنني أخاف ألا يوفقني الله إلى الفتاة الصالحة، مع أنني والله أتمنى أن أرزقها لأضعها في عيني وأحفظها، وأكون خير زوج لها، ودائما أدعو الله أن يرزقني من تعينني على إتمام ديني؟

وهل صحيح أن الفتاة من الممكن أن تتغير بعد الزواج، خاصة في أمور البعد عن سماع الغناء والالتزام بالصلاة والحجاب الصحيح ووو؟

وهناك نقطة أخرى، هل أعتبر بالفعل مستعجلا في الزواج، فكثيرون يقولون لي إنه علي أن أنتظر سنتين أو سنة على الأقل لأجمع مبلغا كبيرًا يوفر النفقات مرة واحدة، علما بأنني -والحمد لله- لدي قدرة على استئجار سكن، وراتبي جيد جدًا، وعملي -ولله الحمد- مستقر، وأنا أتذكر دوما أن السلف الصالح كان يلتمس الغنى في الزواج، إضافة إلى أنني أسكن بعيدًا عن أهلي، وأنا أكبرهم وأتمنى أن يكون هناك من يشاركني همومي، ويعطيني شعورًا بالأمان والحب، فأنا ألجأ كثيرًا لكتمان مشاعري وأبدو قاسيا بحكم أني أكبر إخواني وأخواتي؟

نقطة أخيرة وهي: موضوع تصوير الحفلات بالكاميرًا، هل هو حرام، فأنا بصراحة أخشى أن السيطرة على الفيديو في زمن التكنولوجيا أصبح صعبا، وفي ذات الوقت الناس يتشددون جدًا في الحرص على التصوير بحجة أن يبقى للذكرى، وبخاصة النساء؟

وسؤال أخير: أرجو منكم الدعاء لي بالثبات، والزوجة الصالحة، فوالله الذي لا إله إلا هو لكثيرًا ما بكيت لخشيتي من أن تكون معاصي حاجزًا بيني وبين النعمة العظيمة التي بينها الرسول عليه الصلاة والسلام في الزوجة الصالحة، ولإحساسي بأني دون توفيق الله لي عاجز عن الاختيار الصحيح، بالإضافة إلى نظرات الاستغراب التي تلاحقني كوني أريد الزواج وأرفضه، وتأجيله غير المبرر.

فأرجوكم لا تنسوني من دعائكم؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى لنا ولك الثبات والرشاد، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تقر بها عينك وتكون عونًا لك على طاعة الله.

أما عن سؤالك، فما دمت راغبا في الزواج قادرًا عليه فلا تلتفت لمن يحرضك على تأجيله دون سبب مقبول، ولا تتردد في التعجيل به، عملًا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، واحرص على اختيار الزوجة الصالحة ذات الدين، ولا تقبل من تقصر في أمور دينها وتتهاون في أمر الحجاب، وراجع في شروط الحجاب الشرعي للمرأة الفتوى رقم: 74264.

وليس في رفضك لمن تتهاون في الحجاب إثم عليك، أو دليل على مبالغتك، وإنما هو دليل على سلامة فطرتك وحرصك على مرضاة ربك.

واعلم أن كون المرأة قد تتغير بعد الزواج وتلتزم بدينها أمر ممكن، ولكن لا يمكن أن يحكم على امرأة معينة بأنها ستتغير أولا تتغير، إذ ذلك أمر يعلمه الله وحده، والمسلم قد أرشد النبي صلى الله عليه إلى التزوج بذات الدين، واعتبار دين الفتاة يكون بحالها عند الخطبة، لا بما مضى من حياتها، ولا بما يأتي من المستقبل.

فاحرص على اختيار ذات الدين، ولا يمنعك من ذلك ما تعلمه من نفسك من تقصير في بعض أمور العبادات، فإنك بذلك تجمع تقصيرًا إلى تقصير، لكن عليك أن تحذر من التهاون في إصلاح نفسك وخاصة في المحافظة على صلاة الصبح في وقتها، وعليك ببذل الأسباب التي تعينك على ذلك والتوكل على الله ودعائه لتوفيقك، وانظر الفتوى رقم: 2444.

وأما عن تصوير الحفلات بالفيديو، فإذا كان للنساء فالراجح عدم جوازه، لما يمكن أن يحدث من اطلاع الرجال على ذلك، وراجع الفتوى رقم: 4026، والفتوى رقم: 27616.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت