فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67174 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي بعض الأسئلة أود من فضيلتكم الإجابة عليها، السؤال الأول: أنا امرأة متزوجة، وأعيش مع أهل زوجي ولديه إخوة كبار، ولكن ليسوا متزوجين، فلقد حصل خلاف بيني وبين إحدى إخوانه وهو الآن لا يكلمني، مع العلم أنني لم أخطئ بحقه، وهو مع الأسف لا يحترم أحدًا في البيت حتى والديه، سؤالي هل علي إثم لأنني لا أكلمه، فأنا مرتاحة ونحن متخاصمان لأنني الآن لا أجد ما يزعجني منه، وأريد من فضيلتكم أن توضحوا كيف يجب أن يكون اللباس أمام إخوة زوجي؟ وهل هو حرام إن وضعت زينة على وجهي ورأوني، فأرجو من فضيلتكم أن توضحوا لي وأيضا تنصحونني، وجزاكم الله خير الجزاء، وسامحوني فلقد أطلت عليكم، بحثت ولم أجد الإجابه بالمواقع التي وضعت للبحث، فأرجو أن تجيبوني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المرأة ينبغي أن تكون على غاية الحيطة والحذر في علاقتها بإخوة زوجها وبأقاربه الذكور عمومًا، فقد قال الصادق المصدوق والناصح الأمين صلى الله عليه وسلم: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه.

قال النووي: المراد في الحديث أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه، لأنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها ولا يوصفون بالموت. قال: وإنما المراد الأخ وابن الأخ والعم وابن العم وابن الأخت ونحوهم مما يحل لها تزويجه لو لم تكن متزوجة، وجرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الأخ بامرأة أخيه فشبهه بالموت وهو أولى بالمنع من الأجنبي. انتهى.

وبهذا يتبين أنه لا يجوز لك أن تظهري أمام إخوة زوجك إلا وأنت في كامل حجابك الشرعي الذي تقابلين به الأجانب، فهم أجانب بالنسبة لك، لا يجوز لك الخلوة بأحد منهم، ولا السفر معه، ولا الحديث معه بدون حاجة، فإذا وجدت حاجة للحديث فلا بأس بشرط أن يكون بقدر ما تنقضي به الحاجة، وأن تراعي فيه الآداب الشرعية من عدم الخلوة والخضوع بالقول، ولا بد في ذلك كله من التزام الحجاب الشرعي.

وأما بخصوص هجرك لأخي زوجك، فإن كان هذا الشخص معروفًا ببغيه وعدوانه وعدم احترام أهل البيت كما ذكرت، وتكررت منه الإهانات، وكان هجرانه أسلم لك في دينك ودنياك، فلا حرج عليك حينئذ في مقاطعته، ولتجعلي هذه المقاطعة لله وفي الله، جزاء لإيذائه للمسلمين، واجترائه على أرحامه وإساءة الأدب معهم، قال ابن عبد البر رحمه الله: أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث، لمن كانت مكالمته تجلب نقصًا على المخاطب في دينه، أو مضرة تحصل عليه في نفسه، أو دنياه. فرب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية. انتهى.

وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 57649، 61859، 3819.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت