فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67649 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أهل الدين والفضيلة سؤالي يتلخص في أنني وللأسف فتاة زنيت مع شاب يصغرني بأربع سنوات وقد شغفني حبه فلم أستطع أن أتمالك نفسي أنا وهو، وبعد أسبوع وجدت نفسي أرغب به من كل قلبي، فهل علي أن أطلب منه الزواج حتى لا نسقط مرة ثانية في الزنا، وهل هذا يجوز شرعًا وكيف علي أن أتخلص من آفة الزنا، مع العلم بأنه قرر السفر بعيدًا للعمل وقد يتركني وأنا خائفة من أن أسقط في هذه الرذيلة مرة ثانية يحدث لي هذا بعد سنوات طويلة من الكبت والحرمان كنت أسيطر فيها على نفسي، أما حاليًا فقد فلت مني كل شيء، ذلك للتعب والحرمان الذي أعيشه ويجعلني أنسى أن كل شيء بإذن الله، فإنا أخاف من ردة فعل الشاب وقد أسقط في نظره بعد أن رأى مني كل مفاتني، أرجوكم دلوني على الخير وادعو لي بالمغفرة وكذلك الزواج من هذا الشاب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يغفر ذنبك ويهدي قلبك ويرزقك زوجًا صالحًا تقر به عينك في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب، ونقول لك أولًا إنه يجب عليك قطع تلك العلاقة فورًا فإنها علاقة محرمة آثمة، لا يحل لك التمادي فيها، وعليك التوبة والندم مما ارتكبتِه من الزنا، فإنه من كبائر الذنوب الجالبة لغضب الله وسخطه، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء:32}

وفي الحديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. رواه البخاري، وأما هل يجوز لك الزواج منه قبل التوبة من الزنا، فالجواب أنه يجوز لدى بعض أهل العلم ومنهم المالكية المفتى بمذهبهم في تلك البلاد. قال الحطاب في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل المالكي: وفي المدونة لا بأس أن ينكح الرجل امرأة كان زنى بها بعد الاستبراء. اهـ أي بعد أن تستبرئ رحمها بحيضة من ماء الزنى, واشترط بعض أهل العلم لصحة زواج الزانية بمن زنى بها أن يتوبا إلى الله وهو الذي ننصحك به أن لا تتزوجي منه حتى يتوب إلى الله تعالى ويظهر توبته كما تتوبين أنت.

والأولى أن تبحثي عن صاحب الخلق والدين فهو الذي يعرف لك حقك, ويصونك في عرضك, ويعينك على الالتزام والطاعة. وانظري في ذلك الفتوى رقم: 39905.

واعلمي أن سبب تعلقك بذلك الفتى أو غيره من قرناء السوء إنما هو تزيين الشيطان ليوقعك في الفاحشة, ومما يعين على التخلص من ذلك الحب الآثم ويبعد عن تلك العلاقات المحرمة أمور نجملها فيما يلي:

أولًا: استحضار عذاب أصحاب الزنا والفواحش وتصور ذلك.

ثانيًا: صدق الالتجاء إلى الله والتضرع إليه.

ثالثًا: اتخاذ الرفقة الصالحة والبعد عن قرينات السوء، ولمعرفة تلك الأمور بالتفصيل انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16688، 5874، 9163، 7312، ولمعرفة كيفية علاج العشق المحرم انظري الفتوى رقم: 9360، والفتوى رقم: 5707.

وإذا التزمت بما ذكرنا وأرشدناك إليه فلن تقعي بإذن الله في تلك الفواحش ثانية, وإن وقعت في بعضها زلة منك فباب التوبة مفتوح ورحمة الله وسعت كل شيء، كما بينا في الفتوى رقم: 17308، والفتوى رقم: 5091، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب, ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت