[السُّؤَالُ] ـ[لدي سؤال وهو: أنا لدي أخت وهي على علاقة مع مديري بالشغل والآن لا يريد مديري أن يتزوجها لأنها لم تعجبه أخلاقها، ولكن المهم حصلت العديد من المشاكل وهي تتوعد بأخذ حقها منه وهو يقول لا يريد الزواج بها وهو أيضا متزوج مرتين وتوجد على ذمته زوجة الآن، ولكن سؤالي هو: أنه لما يغضب من تصرفاتها يتوعدنا بأنه سوف يسفرنا وسوف يشتكي علينا، ولكنه لا يقوم بذلك احتراما لوالدي لأنه يعرفه من زمان ولأن والدي إنسان محترم ومعروف بالبلاد وللاحترام الذي يكنه لي، والآن أختي تريد أن تأخذ أمي وأبي إلى العمرة، ولكني في آخر مرة غضبت من تصرفاتها كثيرًا لأنها أصبحت تزعج مديري، ومديري يتصل علي ويصرخ علي لكي تتوقف عن إزعاجه ولا تسبب له المزيد من الإزعاج من خلال الاستفزاز والاتصالات ووالدتي كلمتها أكثر من مرة، لكي تتوقف ولكنها لا تريد وتصر على أسلوبها الوقح وذلك يسبب لي ولوالدتي المزيد من الألم والبكاء والتعب النفسي، سؤالي هو: هل يوجد دعاء ووقت معين أدعوه لكي يساعدني الله في هذه المحنة؟
وسؤالي الثاني: أنا قلت لوالدتي أنها لا تقبل بالعمرة من أختى لكي تعلمها درسًا، فهل علي ذنب لأني قلت لوالدتي أن لا تقبل العمرة منها، مع العلم بأن هذه أول عمرة لوالدتي وهذه أول زيارة لها لبيت الله، مع العلم بأني كنت في حالة عصبية عندما قلت لوالدتي أن لا تذهب إلي العمرة معها، وإذا كنت مذنبة فأرجو تزويدي بالدعاء أو كفارة أقوم بها، وأ رجو التكرم بالرد لسوء حالتي وحالة والدتي النفسية؟ وجزاكم الله خيرًا.. وأ رجو عدم نشر رسالتي والتكتم عليها مع النشر الرد فقط.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي أن تَعلمي أولًا وتُعلمي أختك ثانيًا أنه لا يجوز لها أن تقيم علاقة محرمة مع رجل أجنبي عنها كائنًا من كان ولو بغرض الزواج، ومن يعينها على ذلك ويدعوها إليه فهو شريكها في الإثم، فعليها أن تتوب إلى الله تعالى، وتقطع علاقتها بذلك الرجل، ولو أدى ذلك إلى فصلك من العمل، أما أنت فيجب عليك أن تنكري عليها ذلك، وتخبريها بالحكم الشرعي في علاقة المرأة مع الرجل، وغضبك منها وإنكارك عليها ذلك بالقلب هو أدنى مراتب تغيير المنكر، الذي لا يسقط عن أحد، ومن حقك أيضًا أن تغضبي منها إذا كانت ممارستها تلك مع مديرك تعرض مصلحتك للخطر، ولا نعلم دعاء خاصًا بمثل هذه الحالة، إلا أن الأدعية العامة في تفريج الكربات وقضاء الحوائج والتوفيق كثيرة، ولا يشترط في الدعاء أن يكون مأثورًا. وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 20519.
وأما دعوتها لأبيها وأمها للعمرة فهي عمل بر نرجو أن يتقبل منها، وأن يكفر من سيئاتها، وينبغي أن تشجعيها على ذلك بل وتعينيها عليه، ولا تكوني حجر عثرة في سبيلها لتحقيقه، ونرجو ألا يكون عليك إثم في نهي الوالدة عن قبولها إذا كان ذلك منك على سبيل ردعها عن ممارستها غير الشرعية، وأخبري أمك بالحكم الشرعي في علاقة ابنتها بذلك الرجل ووجوب قطعها وحرمة استمرارها، وأنها ينبغي أن تقبل ما عرضته عليها ابنتها من عمل العمرة، وأوصيها بالدعاء لك ولأختك بالصلاح والاستقامة والعفاف، لأن دعوة الوالدين مستجابة، ولمعرفة أسباب استجابة الدعاء انظري الفتوى رقم: 2150، والفتوى رقم: 2395.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1428