فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68362 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم،

أنا شاب جزائري مشكلتي التي لم أجد لها حلًا هي أني أقمت علاقة مع فتاة اسمها مريم ثم قررنا نحن الاثنان الالتزام الشرعي لبست الحجاب الشرعي لكن لم نستطع أن نفارق بعضنا حتى أننا عصينا الله حاولنا مرارا وتكرارا وتبنا أكثر من مرة ثم نعاود الكرة لقد أصابني اليأس ونحن نحب طريق الله وحلمنا هو الاستقامة على منهج الرسول أفيدونا رحمكم الله.

وأرجوك أيها الشيخ الجليل أن تدعو لنا أنا وهي في جوف الليل أن يتوب الله علينا من المعاصي وأن يجعلنا من عباده الصالحين وإلا هلكنا أنا وهي وخاصة أننا لم نعد نطيق هذا الوضع وظروفنا لا تسمح حاليا بالزواج.

لاتحرمونا من دعائكم رحمكم الله]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على المسلم ألا تكون له علاقة من هذا النوع، لأنها علاقة مبنية على الاختلاط والخلوة بين أجنبي وأجنبية، وهذا مع الأسف ما هو منتشر كثيرًا بين شباب المسلمين، وذلك نتيجة لتأثرهم بالشعوب الغربية التي لا تقيم للأخلاق وزنا، ولهذا كان ما حصل بينكما نتيجة طبيعية لذلك السلوك المحرم شرعًا، قال سبحانه: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) [النور:2] .

وعلى هذا، فيجب عليكما المبادرة إلى التوبة، لأن من تاب تاب الله عليه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) [التحريم:8] .

والتوبة النصوح هي المشتملة على ترك الذنوب، والندم على ما فات منها، والعزم الصادق على عدم العودة إليها، فإذا ما حقق العبد هذه التوبة فرح الله تعالى بتوبته، وأبدل سيئاته حسنات، كما قال سبحانه بعد ما ذكر الشرك، والقتل بغير حق والزنا: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الفرقان:68-70] .

وننبه السائل إلى أن عليه أن يتخذ الأسباب التي تعينه على الاستقامة على التوبة، والتي من جملتها مصاحبة الصالحين، والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى المعاصي، ومنها الصيام لأنه يحد من عوامل الشهوة ويضعفها، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء"رواه البخاري.

والأهم من كل ذلك أن يقطع -فورًا- كل علاقة له بهذه الفتاة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت