[السُّؤَالُ] ـ[سالني أحد أصدقائي هذا السؤال ولم أستطع الرد عليه فأعينوني جزاكم الله خيرًا.
زواجك من بنت عمك اقترب معياده وأنت على ثقة تامة أنها بكر لأنها ابنة عمك ولا تتخيل أنها ثيب لأي سبب إن كان وبالفعل ها قد تم الزواج وهي بكر بالفعل ولكن بعد فترة من الزواج اتضح أنها كانت على علاقة غرامية غير شرعية بشاب وكانا متزوجين سرا وقبل زواجك منها بأسبوعين قد عملت عملية ترقيع غشاء البكارة حتى لا ينكشف أمرها بمساعدة ذلك الشاب وتنفضح تم تزويجك منها مع شك أهلها بالموضوع وزواجها منك كان إجبارا ولكن دون أن تعلم أنت لرفض أهلها الشديد لذلك الشاب حتى يغلقوا هذه الطريق لهذا الشاب تم الموافقة عليك؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على هذه المرأة -إن كان ما ذكر في السؤال حقًا- أن تتوب إلى الله تعالى مما وقعت فيه فإن الزنا والعياذ بالله من أكبر الكبائر، وينظر في التحذير منه الفتوى رقم: 25397، وأما زواجها بهذا الرجل الذي كانت على علاقة معه فإن كان تم بلا ولي أو بلا ولي ولا شهود فهو نكاح باطل، وزواج هذه المرأة بابن عمها بعد ذلك زواج صحيح اتفاقًا إن كان قد عقد عليها بعد الاستبراء، وأما إذا عقد عليها قبل الاستبراء فهل يصح العقد أم لا؟ محل خلاف بين العلماء.. والراجح أن العقد صحيح لأن الزنا لا حرمة له، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 46952، وأما عملية ترقيع غشاء البكارة فسبق بيان حكمها في الفتوى رقم: 61458.
والذي ننصح به ابن عم هذه المرأة ما يلي:
إن كانت المرأة قد أظهرت الرضا به والمحبة له وقامت بحقوقه وأقلعت عن العلاقة الآثمة بالرجل الأول، إن كانت قد فعلت ذلك كله فننصح بإمساكها ونصحها وتعليمها لعل الله تعالى أن يمن عليها بالتوبة الصادقة النصوح، فيكتب الله تعالى لها خيرًا على يد ابن عمها وهو من أحق الناس بحفظ عرضها والستر عليها وإصلاح حالها.
وأما إن كانت لم ترض بابن عمها زوجًا وتظهر تسخطها منه أو استمرت في علاقاتها المشبوهة بهذا الرجل فننصح بمفارقتها بالإحسان مع الستر عليها وحماية عرضها. هذا كله في حال ثبوت علاقتها بذلك الرجل الأجنبي، أما مجرد التهم فلا يجوز ترويجها ولا بناء الأحكام عليها، وننصح بضرورة مراجعة الفتوى رقم: 68450.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ذو القعدة 1426