[السُّؤَالُ] ـ [بنت خالي منعها زوجها من التحدث في التليفون لأقربائها وقد تحدثت معي في التليفون من ورائه دون أن يعلم وقد تحدثت معها ولكني شعرت بالذنب بعد المكالمة فهل يوجد علي أنا وزر وماذا افعل إذا كلمتني مرة أخرى؟ أفيدوني ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المعلوم أنه لا يجب على المرأة طاعة زوجها في كل شيء، وإنما في المعروف وما يتعلق بشأن الزوجية، وبناء عليه فإن كان منع ذلك الرجل لزوجته من محادثة أقاربها لغرض معتبر كخشية إفسادها وتخبيبها ونحو ذلك فتجب عليها طاعته، ولا يجوز لك أن تكلميها لما في ذلك من إعانة لها على مخالفة أمر زوجها، لكن ما دمت تجهلين حرمة مخالفتها لأمر زوجها إن كان مما تجب طاعته فيه فنرجو ألا يكون عليك حرج.
وأما إن كان منعه إياها لغير غرض معتبر بأن لم يكن فيه ضرر عليه ولا يخشى إفسادها ولا يفوت عليه حقا من حقوقه الواجبة له فلا حرج عليها أن تكلم من يجوز لها أن تكلمه من أقاربها وذوي رحمها، والأولى هو محاولة إقناعه بذلك درءا لأسباب الخصومة والشحناء وحفاظا على رباط الزوجية.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 50343، 7897، 49473.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1429