فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72402 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[1-إنني متزوج منذ شهور امرأتي تعمل وأنا أعمل

ما هو حقي في مرتبها مع العلم أنني علمت أنها تعطي لأهلها مبلغًا كبيرًا منه

وهي أيضا تطلب مني أن اشتري لها سيارة لتذهب بها إلى العمل وليس في مقدوري ذلك

وحدث أن اتفقت أنا وهي ووالدتها على أن تقوم والدتها بشراء السيارة وأنا أقوم بتقسيط ثمنها

فوافقت مع أن القسط يعتبر مرتبي كاملا

فإذا بزوجتي تقول لي: إن أمي عملت وأهلك لم يساعدونا وتقوم بمعايرتي

والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاته]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المرأة لها حق التملك وحق التصرف في مالها إذا كانت رشيدة، ولا يجب عليها أن تعطي شيئًا من راتبها لزوجها، بل الواجب هو إنفاق الزوج عليها من ماله، وأداء حقوقها إليها كاملة، أما إذا طابت نفسها بدفع شيء من مالها فلها ذلك، سواء كان المعطى له أهلها أو زوجها أو غير ذلك، وأما توفير السيارة لها لأداء عملها فليس من الحقوق الواجبة على الزوج لها، لكن مادام اتفق معها ومع والدتها على تحمل ثمن السيارة عنها فهذا تحمل منه بما لم يكن واجبًا عليه أصلًا، لكنه بمقتضى تحمله له والتزامه به يجب عليه الوفاء به ما لم يكن يسبب له عجزًا عن القيام بواجباته الأصلية مثل النفقة على أولاده أو أبويه أو غير ذلك، أو يكن يسبب له الوقوع في المكاسب المحرمة التي غالبًا ما ينجر إليها الإنسان نتيجة لتحمله أكثر مما يطيق، ثم إنه لا بد أن يكون عمل المرأة التي تريد مساعدتها فيه بالسيارة مباحًا في نفسه بالنسبة لها، ولا يسبب خروجها إليه محظورًا: من خلوة بأجنبي أو اختلاط بالأجانب، أو نحو ذلك، فإذا كان العمل غير مباح في نفسه أو كان مشتملًا على محرم شرعًا فلا يجوز له أن يشتريها لها أو يساعدها عليها، لما في ذلك حينئذ من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة:2] بل يجب عليه أن يمنعها من مزاولة ذلك العمل بموجب القوامة والرعاية التي جعلهما الله تعالى له عليها، وامتثالًا لأمر الله تعالى حيث قال: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا) [التحريم:6] ولا يفوتنا هنا أن ننبه كلا من الرجل والمرأة على أن كل ما من شأنه أن ينمي العلاقة بينهما ويقوي روابط الألفة والحياة الزوجية السعيدة هو أمر محمود، فلو ساعدت المرأة زوجها في تحمل الأعباء والتكاليف بما لا مضرة عليها فيه من مالها كان ذلك أولى، وأدوم للألفة بينهما، كما أن إعطاءه السيارة لها أو نحوها من المباحات، والكماليات ينبغي فعله أيضًا، وإن لم يكن واجبًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت