[السُّؤَالُ] ـ[زوجي كان يعمل في مكان كله رجال فقط والآن المكان أصبح فيه رجال وحريم ومع العلم بأنه كان متدينا وكان يحب أسرته أنا وابنى عمره سنة ونصف ولكنه بعدما بدأ يعمل مع البنات حاله تغير 180درجة أصبح لا يسأل فينا والمعاملة تغيرت معنا تماما وأسمع من غالبية الناس كلاما بصراحة يسم البدن لأني أنا وهونعمل في مكان واحد لكن القسم مختلف وكل الناس يعرفوننا نحن الاثنين ومعظم الناس في المكان هنا يقولون على هذه البنات للأسف أنهن سيئات السمعة وزوجي نفسه في الأول قال نفس الكلام عنهن وهذا بعد مشادة كلامية معه عنهن وعن سلوكهن وسمعتي كإنسانة معروفة بالاحتشام في المكان في عملي والكل يشهد لى بذلك المهم بدأت ألاحظ إنه متغير حتى بعد ماكلمته أول مرة بعدها قال لي أنت لك حق هذه البنات تريد أن تكلم أي أحد والسلام احترمت صراحته هذه وظننت أن ربنا هداه ولكن للأسف بعد فترة أجده يتكلم وهو نائم ويذكر سيرة بنات منهن وبالأسماء ولما سألته قال يمكن لأن فلانة هذه كانت غائبة اليوم واعتذر وبعدها بعشرة أيام تقريبا تكلم ثانية وقال اسم واحدة ثانية والموضوع هذا أثر في نفسيا جدا أي امرأة في الدنيا لا تتحمل أن يظل زوجها يذكر سيرة بنات وهونائم حتى لو لم يكن يشعر ياعالم أنا بشر ومن حقي أغير وإلا فليس عندي إحساس ولكنني كتمت في نفسي وسكت لكني للأسف لا أعرف أنافق ولا أدارى وللأسف هو يراني زعلانة ومتضايقة ولاحتى يفكر يسألنى ـ كما كان من قبل ـ مالك وفوق هذا كله العلاقة بيننا تزيد سوءا أكثر من الأول كل يوم واحدة تعطيه (لبانة) مرة ويأخذ منها وواحدة تعطيه شيكولاتة وأيضا يأخدها منها وهوالذى يقول بنفسه لكن بطريقة غير مباشرة لكنه في بعض الأحيان يقع في الكلام ويقول في وسط الكلام المهم كل مرة أتكلم معه وأحيانا يستفزنى بالرد فأتعصب وأنا أتكلم أقوم أبكى وتصعب علي نفسي جدا لأني أحس أنى في وضع مهين إنه يفضل هؤلاء على زوجته وابنه ومرة بعد الأخرى مرة كلام ومرة خناق وكان يضحك علي ويقول لي من أي شيء تغارين كلهن يغطين وجوههن وأكتشف بالصدفة أن ولا واحدة مغطية وجهها وللأسف واضعات مكياجا كاملا وأيضا يقول لي بيننا احترام كامل ولا واحدة منهن تناديني باسمى كلهن يقلن يا أستاذ فلان وبعد ذلك أصادف اثنتان منهن وتقولان لى نحن نتعامل مع فلان (زوجي) دون كلفة وهو الوحيد الذى نتعامل معه بدون ألقاب طبعا كما كان يقول ومرة اتصلت على تليفون واحدة منهن في العمل طبعا فوجئت أنه هو الذى يرد على تليفونها طبعا أنا احترق دمى وبسرعة قلت له لوسمحت أعطني فلانة فقال لها خذي يا فلانة برضوخ بدون ألقاب ولما جاءت فرصة فتحت الموضوع معه وقلت له لازم شرعا ودينا تقول خذي يا أنسة فلانة أويا أخت فلانة مثلا طبعا تحجج بأنه تفاجأ بأني أعرف هذه البنت بالاسم وأسأل عليها وهوساعتها لم ينتبه كان يقول إيه وطبعا أنا غير مقتنعة ولكن سكت ومن كثرة ما أكبت في نفسي لم أعد أتحمل تكلمت مرة واثنين وثلاثة والرابعة طلبت منه الطلاق لأني بهذا الوضع لن أعرف أربى ابنى تربية صحيحة وأنا في الحالة النفسية هذه وهو حتى ينكر علي أني ليس من حقي أن أغضب لو ذكر واحدة وهو نائم بدل أن يعتذر ويعمل خاطرا لامرأته لكن للأسف لا تقل يمكن أسلوبه هكذا لأنه لم يكن هكذا في الأول وإلا لوكان هكذا ما قلت إنه تغيير المهم ظللت أكلمة بشدة وأهاجمه بما يعمله وللأسف لم يبرر ولاكذب اللى ما أقوله عليه انفعلت أكثر وتطاول علي بمد اليد أمام ابنى الذى انهار من البكاء في وسطنا وحدث له بعض التشنجات فدخلت داخل غرفة وأغلقت الباب ثم دخل لي مرة أخرى فقلت له ماذا تريد منى أنا قلت لك طلقني فقال بكل هدوء هدي نفسك أنا خلاص قلت لك أنت طالق لما كنت واقفة بالخارج وانتهى الموضوع على هذا وسألت شيخا فقال هذه تعتبر طلقة رجعية بمعنى إذا صالحك أو اعتذر لك وقبلت فتحسب طلقة واحدة من عدد الطلقات ولى صديقة معي فقالت لي أنا سأقنعه أنا وزوجي بأن يطلع معنا عمرة يمكن ربنا يهديكم لو ابتعدتم عن بعض بعض الوقت والآن هو في عمرة لمدة أربعة أيام لكن لا أدري كيف سيكون الوضع لما يرجع أنا حقيقي غير قادرة أن أتحمل العيشة معه على هذا الوضع وليس عندي أمل في إصلاحه لأن هذه ليست أول عمرة لنا وبخاصة إنه لغاية الآن لا يعترف أنه غلطان في شيء وأنى أنا الموهومة وقبل ما يمشي قال لو أنا سيء ما عندك استعداد تستحمليني من أجل ابنك بصراحة أنا لو رضيت بالعيشة معه سأتسبب في أذى أبنى لأننا كل يوم نكون في خناقات مستمرة والولد سيتعقد أكثر ولو رجعت لن أكون معه مثل الأول وخصوصا من بعد ما مد يده علي وهذا لم يحدث لي من ساعة ولدت ولن أنساها طول ما هو قدامي ولاسيكون عندي الرغبة في إني أعطيه حتى حقوقه الزوجية يعنى سأحس إني مكرهة على العيشة معه لأنه حتى لم يترك لي ذكرى جميلة ـ بسبب هذا الذي فعله ـ تشفع له عندي
بالله عليك تقول لي ماذا أفعل وخصوصا إنه سيرجع من العمرة يوم السبت في الليل سأنتظر ردكم] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للرجل أن يربط علاقة مع امرأة أجنبية خارج نطاق الزواج، فعلاقة الزوج بالنساء المذكورات علاقة محرمة إذا كانت فيها نظرات أو مزاح أو نحو ذلك، يجب عليه التوبة إلى الله منها والاقلاع عنها فورا، كما يجب على الزوج أداء حق زوجته، والاهتمام بها وبولده، وعليه أن يحترم مشاعر زوجته، وأن يكف عن هذه العلاقة حفاظا على بناء الزوجية من التصدع، ولا يكن حاله كحال من يخرب بيته بيده.
كما أن على الزوجة أن تتصرف بحكمة حيال هذا الموقف، وأن تكون عونا للزوج على التخلص من هذه المعصية، فإن الزوج في الغالب لا يريد إيذاءها بهذه العلاقة ولا جرح مشاعرها، إنما هو الشيطان استغواه واستدرجه، فلتكن عونا لزوجها على الشيطان، فإن الخصام والشتم وطلب الطلاق ونحو ذلك لا يفيد في إقناع الزوج بترك هذه العلاقة فننصح الزوجة الكريمة بما يلي:
1-أحسني التبعل معه، واهتمي بمظهرك، ولا تجعليه بحاجة إلى النظر إلى تلكم النسوة.
2-ناصحيه بلين ورفق بترك هذه العلاقة والتوبة إلى الله منها، وتحيني الفرص المناسبة لنصحه وليكن النصح بدون تعنيف وتأنيب.
3-اصبري عليه من أجل طفلك واحتسبي الأجر من الله.
4-استريه، ولا تتبعي عثراته وزلاته.
5-اضبطي غيرتك، واصفحي عما بدر منه من إساءة (ادفع بالتي هي أحسن) وتناسي الماضي وابدئي صفحة جديدة معه حال عودته من السفر.
6-ادعي الله له بالهداية.
7-يمكن نصحه بترك العمل وتغيير البيئة الفاسدة التي يعيش فيها.
8-حاولي ربط نفسك وربطه برفقة وصحبة صالحة، تعينكم على الطاعة، وتوصيكم بحسن المعاشرة، أما عن الطلاق فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية فإن له أن يراجعك ما دمت في العدة ولو لم ترضي بذلك، فإذا انتهت العدة قبل أن يراجعك فلا بد من عقد جديد تتوفر فيه شروط عقد الزواج وأركانه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 محرم 1427