[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أستشيركم في أمر وهو أنني أعمل في منطقة تبعد 1000 كيلو متر عن المنطقة التي أسكن فيها. فهل يجوز لي أن أترك عملي رغبة في الاستقرار أي قصدي أريد أن أتزوج وأسكن مع زوجتي ولا أريد أن أتركها، والمنطقة التي أعمل فيها لا أستطيع أن أسكن فيها. فأفيدوني بارك الله فيكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد
فلا شك أن استمرارك في هذا العمل مع عدم تمكنك من الاستقرار، والسكنى في مكان عملك، ورغبتك في الزواج والاستقرار مع زوجتك فيه عنت ومشقة، ولا شك أيضًا أن اجتماع الزوج مع زوجته في مكان واحد فيه من المصالح ما لا يخفى، فإن الله سبحانه جعل الزوجة سكنًا يسكن إليه الرجل، فقال سبحانه: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا. {الأعراف:189} .
ولا يتحقق هذا المقصود مع افتراقهما وبعد كل منهما عن صاحبه، وعليه، فإذا أمكن أن تجد عملًا في بلدتك فهذا المطلوب وإن لم يمكنك فانظر في أمرك.
ونوصيك باستخارة الله جل وعلا فيما تريد الإقدام عليه، فإنه ما ندم من استخار، وقد سبق بيان صلاة الاستخارة في الفتوى رقم: 77013.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الأولى 1430