[السُّؤَالُ] ـ[بسم لله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أنا زوجة وعندي طفلان 7سنوات و 1.½ أعيش مع زوجي في دوامة من المشاكل اليومية وأغلب مشاكلنا دينية هو لا يصلي صلاة الفجر في وقتها في أغلب الأحيان بالرغم من أنه يكون مستيقظا وعندما أقول له إن صلاة الفجر صارت للأسف لا يرد علي أما قراءته للقرآن فصار له سنتان لا يقرأ في البيت وسبب ذلك أن لغته العربية غير نظيفة لأنه يقطن في الغرب منذ 30 سنة وكنت أصحح له في السابق وكنت أصحح له برفق كي لا ينفر في البداية استجاب ولكن بعدها صار يرفض أن أصحح له لان مؤهله عال ولكنه عاطل عن العمل وأنا ربة بيت ولكني نشطة وأحب أن أتعلم كل شيء وهو لا يعجبه هذا الشيء فنحن على اختلاف دائم في رمضان مثلا عاهدت الله أن لا أرد عليه وكنت أحبس غضبي وخاصة أنه يكون عصبيا وقلت له لن أرد عليك فما كان جوابه إلا إن قال لي كم ستبقين شهرا أم شهرين وبالفعل بعد ثلاثة شهور عدت في خلالها كنت أقيم الليل وفي هذه الأثناء كنت نشطة في البيت ونفسي طيبة مع الجميع وأقصد مع أهل بيتي وهذا بفضل صلاة الليل وعندما كان يراني وفي الصباح يستهزئ مني وعندما قلت له مرة إن أذكار الصباح والمساء تحفظ الإنسان وضع يديه على أذنيه وقال لي خليهم لك. مما يعذبني ويؤرقني أن عندي أطفالا وهم يتعلمون كل شيء أنا أحفظ ابني القرءان واللغة العربية بحكم أننا نسكن في الغرب وأنا مجتهدة مع ابني منذ كان عمره 2ّّ,½ وإلى الآن ولا أنسى أن أقول هو أب حنون وطيب مع أولاده ولكن الحب والطيبة لا تنفع إذا لم يكن معها دين في كل وقت. أنا بالنسبة له امرأة أمية وجاهلة هذا الشيء لا يهمني لأني ولله الحمد أعرف نفسي ولا يزكي النفوس إلا الله, ولكن حتى أكون محقة أمام الله فأنا عصبية المزاج وهذه العصبية تزداد عند اقتراب الدورة الشهرية وهو يعرف هذا الشيء في بداية زواجنا كان يتجنب المشاحنات ولكن بعدها صرت أحس وكأنما هو من ستاتيه الدورة ولست أنا لأنه يكون عصبي المزاج قرب نزول الدورة. الآن سؤالي هو ماذا اعمل أفيدوني أفادكم الله وخاصة أنني التجأت لأهل العلم الذين يثق هو بهم ونصحوه أكثر من مرة ولكنه يعود إلى سابق عهده. أنا أعلم المرأة التي تصبر على زوجها تدخل الجنة وأنا أريد الجنة ولكن العصبية التي عندي واستفزازه واستهزاؤه بي يجعلني أتساءل هل سيغفر الله لي. أنا أحفظ زوجي في ماله وولده وعرضه وأحب الله كثيرا ولكن ماذا أفعل لزوجي أشيروا علي. هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبارك الله تعالى فيك، وزاد الأمة بمثيلاتك الملتزمات الحريصات على الخير لأزواجهن وأولادهن.
ونسأل الله سبحانه أن يقر عينيك بهداية زوجك واستقامته على الدين.
ثم اعلمي أيتها الأخت الكريمة أن الطريق لإصلاح زوجك تحتاج إلى كثير من الصبر والمداومة كما هي الحال مع كل من لم يتقبل الدعوة من أول الأمر، فعليك بتكرار النصيحة له بأسلوب لين، ونوعيه فتارة عن طريق المشافهة، وتارة عن طريق الشريط والكتيبات التي تشتمل على أهمية الصلاة وفضلها والتخويف من تركها، وإن جمعت مع هذا الإلحاح في الدعاء لله تعالى في أوقات الإجابة بالهداية لزوجك فذلك حسن.
أما بالنسبة لتعاملك مع هذا الزوج فالواجب أن يكون ذلك في حدود المعروف، ومن ذلك تجنب ما يثير غضبه أو غضبك عليه حتى لا يصدر منك ما يسيء إليه.
وإذا حدث أنه المتسبب فالأولى بك الصبر طلبا للأجر، وقابلي إساءته بالإحسان فإنك إن دمت على ذلك فإنه سيعترف بخطئه، ويتراجع عن هذا السلوك.
نسأل الله أن يؤلف بين قلوبكما وأن يصلح ذات بينكما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1426