فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70038 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل تأثم الزوجة إذا رفضت أن تنتقل مع زوجها من بيت الزوجية الأول الواسع المملوك له إلى بيت أضيق بكثير وبالإيجار ويقرب بحوالي نصف ساعة عن الأول، وقد كان ذلك شرطا من شروط إتمام الزواج خصوصا إذا كان لا يوجد مانع يمنع استمرار العيش في هذا البيت الواسع وسبب خوف الزوجة بسبب مشاكل كثيرة مع الزوج حيث إنه لا يتقي الله فيها ويسيء عشرتها ويهملها ويشتمها ويسبها ويسب دين أمها إذا غضب أمام أولادها ويذهب ليبيت عند أهله بالشهور وهي تخاف إذا انتقلت معه أن يزداد إساءة ويتركها كما كان يفعل وإذا طلقها أن تكون خرجت من بيت الحاضنة لأنه يهددها بالزواج بأخرى وأنه سيطلقها، والسبب الآخر أنها تعمل وتترك أولادها مع أمها القريبة منها فإذا انتقلت معه عرضت أولادها للمكوث في الحضانات مدة طويلة بدون رعاية وهي تخاف ترك العمل بسبب تهديد زوجها الدائم بالطلاق، الزوج يرفض الحلول المقترحة من الأهل ويرفض شراء شقة بدل الأولى ويقول لزوجته إنها ناشز مع أنه هو الذي ترك المنزل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت قد شرطت عليه في العقد ألا تنتقلي من ذلك البيت فلا يلزمك الانتقال عنه إلى غيره على الراجح من كلام أهل العلم، سيما مع ما ذكرت من ضيق البيت الثاني وخوف وقوع الضرر عليك وعلى أبنائك بالبعد عن أمك وعدم انضباط سلوك زوجك، وبناء عليه فلا إثم عليك في امتناعك من الانتقال ويلزم زوجك أن يفي لك بشرطك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أصحاب السنن.

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج. وانظري الفتوى رقم: 32140.

فعلى زوجك أن يفي لك بما تعاقدتما عليه واشترط في العقد أو يرضيك حتى تقتنعي بالتنازل عنه أو تسامحيه فيه، وإن كان الأولى والذي ننصح به هو محاولة الصلح والتراضي وعلاج تلك المشكلة بحكمة، فلم تبن العلاقة الزوجية للخصام والشقاق وعناد كل من الطرفين لصاحبه، بل أنشئت للرحمة والمودة والتسامح، وما يكون خلاف ذلك ينبغي نبذه وقطع سببه ...

وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4554، 116273، 73490، 80287، 97309.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت