[السُّؤَالُ] ـ [أنا يا شيخ شاب قمت بكتابة عقد الزواج على ابنة عمي عن طريق وكالة قبل مدة. والحمد لله كلانا بإذن الله يريد الآخر بحب. ولكن يا شيخ أنا تعودت أن أكلمها على الهاتف باستمرار لأني أعيش في بلد بعيد عنها، وهناك فترة بسيطة لم أستطع الكلام معها لأشغال معينة فغضبت وظهر منها تصرفات الغضب السريع وهي معروفة بدلال أهلها لها. بعد أن قمت وفهمتها بأني كنت مشغولا وبررت لها السبب لم تقتنع وظلت مصرة أنه لا توجد حجة لي أن لا اكلمها. وفي منتصف الحوار قالت لي (أنت لا تعرف كيف تكذب) وهذه الكلمة بالنسبة لي كبيرة وأن تخرج منها هي بالذات أكبر، ونحن في بداية الحياة ولم نعش مع بعض إلى حد الآن. أنا لا أعرف ما هو أفضل تصرف ديني يمكن أن أقوم به الآن بعد هذا القول لأنني لا أريد الندم على هذا الاختيار بالرغم أنني أعرف أنني أحببتها كثيرا وهي كذلك. أرجو الرد السريع بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يجمع بينكما على خير، وكان ينبغي لزوجتك أن تعذرك حين اعتذرت لها، وأن تقول خيرا، ومع ذلك فإن الخطأ وارد من كل أحد، وليس هناك معصوم من الخطأ، واعلم أنك لن تجد امرأة كاملة من كل وجه، فالنقص من طبع البشر، ولا كمال مطلقا إلا لله سبحانه.
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ولعلك إن كرهت منها هذا الخلق سرك منها خلق آخر.
قال صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر.
فينبغي لك الصبر عليها، والدعاء لها بالهداية والصلاح، ونصحها بتقوى الله عز وجل، وبيان ما للزوج عليها من الحق، وانظر الفتوى رقم: 29173.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1428