فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71745 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مشكلتي في علاقتي الزوجية، فأنا عمري 25 سنة تزوجت منذ أربعة أشهر بابن عمتي وقد كنت أحب شخصًا آخر، ولكن لم أستطع قول ذلك إرضاء لأبي وحفاظًا على علاقته بأخته (عمتي) والآن أحاول نسيان ذلك الشخص وزوجي لا يعلم بأمره لذلك أحاول التقرب إليه أكثر وآتيه في أبهى حلة، لكن هو على العكس لا يهتم بمظهره ولا بتغيير ملابسه حتى أنه أحيانًا لا يغتسل من الجنابة وأنا لا أستطيع أن أنبهه إلى ذلك لأني أخشى إحراجه، وشيء آخر أحسه وهو أني أشعر بالضيق عند معاشرته ولا أحس بأية متعة، فما الحل؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تقديم الأخت رضا والدها واختياره على اختيارها دليل على نضوج عقلها، ورغبتها في طاعتها لوالدها وبرها به، وكمال خلقها، كما أن محاولتها نسيان ذاك الرجل الأجنبي وعدم إخبارها لأحد بحبها إياه، وسعيها في التقرب لزوجها والتزين له دليل على ما ذكرنا، فنسأل الله عز وجل أن يبارك فيها، ويعوضها خيرًا، وأما عن شكواها من عدم اهتمام الزوج بمظهره، فمن حقها ذلك، فقد ذكر العلماء أن تزين كل من الزوجين للآخر مستحب لقوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19} ، وقوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:228} ، فالمعاشرة بالمعروف حق لكل منهما على الآخر، ومن المعروف أن يتزين كل منهما للآخر، فكما يحب الزوج أن تتزين له زوجته، كذلك الحال بالنسبة لها تحب أن يتزين لها، قال أبو زيد: تتقون الله فيهن، كما عليهن أن يتقين الله فيكم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إني لأحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تعالى يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ. (مقتبس من الموسوعة الفقهية) ، فعدم اهتمام الزوج بمظهره، يتنافى مع حسن العشرة والإحسان إلى الزوجة، كما أنه سبيل إلى النفور والخلاف بين الزوجين.

وليس على الأخت حرج في أن تصارح زوجها برغبتها في اهتمامه بمظهره، وأن تناصحه بأسلوب لا يجرح كرامته، وتمكنه من الاطلاع على الفتاوى في هذا الموضوع، والكتب والأشرطة التي تتحدث عن هذا الأمر، وتراجع الفتوى رقم: 14921.

وأما قولها إنه لا يغتسل من الجنابة أحيانًا فلعلها تعني أنه يؤخرها، وتأخير غسل الجنابة لا حرج فيه إذا كان الوقت متسعًا، ويندب المبادرة إليه، إلا إذا ضاق وقت الصلاة، فلا يجوز تأخيره، وأما إذا كان لا يغتسل مطلقًا لغير مسوغ فهذا معناه أنه لا يصلي، فالصلاة كما هو معلوم يشترط لها الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، وإذا كان لا يصلي، فانظري حكم البقاء معه في الفتوى رقم: 11530.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت