فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73314 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [طلب مني زوجي إجهاض الجنين عند معرفته بأني حامل لأنه لا يرغب في الإنجاب نظرًا لظروفه النفسية التي يعاني منها ولوجود مشاكل بيننا وقال إن إنجاب أطفال في هذه الظروف ظلم للطفل لأنه لا يكون قادرًا على تربيته تربية سليمة، وقد كنت رافضة على ذلك إلا أن الأمور تأزمت وحدثت مشاكل بيننا لدرجة قال لي تخلصي من الحمل لكي يذهب كل منا لحال سبيله أو نفكر بأن نعيد ترتيب حياتنا مرة أخرى لأنه مسبب لي حالة نفسية سيئة من كثر تأنيب ضميري بأني أظلم الجنين حتى من قبل إنجابه فكيف يكون حاله بعد إنجابه.. المهم بعد إصرار منه والضغط من قبله وافقت على الإجهاض لكي أريحه وبعد أن أكد لي أن الإجهاض قبل الشهر الرابع أو قبل 120 يوم ليس حراما لأن الروح لم تدب فيه بعد، المهم تم الإجهاض بالأسبوع قبل الأخير من شهر الرابع ... الآن نفسيتي غير مرتاحة ولدي إحساس بإني ارتكبت ذنبا ولكني فعلت ذلك لإراحة زوجي أولًا، وثانيا رحمة في الجنين لكي لا يولد وهو فاقد الأبوة لأننا كنا على وشك الطلاق وما زالت علاقتنا متوترة حتى بعد الإجهاض وأغلب الظن سيحدث طلاق بيننا، والآن أريد أن أريح نفسيتي وأطمئن نفسي وأسترجع رضى ربي لي وأزيل غضبه عني، أود أن أعرف هل علي شيء أفعله غير الاستغفار والتوبة من هذا الذنب؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

ليس صحيحًا أن الإجهاض لا يحرم قبل الشهر الرابع، بل هو حرام في جميع مراحل الحمل، ولكن حرمته بعد نفخ الروح آكد، والتوبة تكفر جميع الذنوب.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإجهاض محرم شرعًا لأنه اعتداء على نسمة قد تخرج إلى الدنيا تسبح الله تعالى وتؤمن به وتعبده، وتشتد الحرمة وتعظم الجريمة إن كان ذلك بعد تخلق الجنين ويزداد الأمر خطورة والذنب فظاعة وشناعة إذا حصل بعد نفخ الروح فيه، لأنه قتل لنفس حرم الله قتلها بغير حق، والجنين يتخلق بعد مرور أربعين يومًا بنص الحديث، وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى عدم جواز إسقاط الجنين مطلقًا، قال الدردير في شرحه على خليل: لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يومًا، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا. انتهى.

ومن هذا تعلمين أن القول بأن الإجهاض قبل الشهر الرابع ليس حرامًا هو قول غير صحيح، فعليك أن تخلصي في توبتك، والإجهاض إذا حصل بعد التخلق لزمت المباشر له دية واختلف في الكفارة، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 19113 ... وهذه الدية يرثها الورثة الشرعيون للجنين، ولا يرث منها المباشر للإجهاض إذا كان وارثًا.

ونقصد بالمباشر من تولى الإجهاض مباشرة، كالطبيب إذا كان هو المتولي لذلك، أو الزوج إذا كان هو الذي باشره، أو المرأة إذا كانت قد استعملت أقراصًا أو نحوها لذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الأولى 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت